الوقت هو الحياة
دقات قلب المرء قائلة له ان الحياة دقائق و ثواني

الوقت هو رأس مال المسلم الذي عليه استثمارة ليعود له باحسن الارباح , و يقول الغربيون "الوقت من الذهب" و الحق أنه أغلى من الذهب و الا فكم مليردير يريد شراء وقتا من اللاهين و لا يستطيع كما انه لا يمكن تخزينه , أن الوقت هو الحياة
و كلنا متساويين في الوقت لكن هناك من لا يستفيد منه و هناك من يكسب المليارات من ورائه كقطعه الحديد الخام تساوي جنيهات معدودة فاذا حولناها الى مسامير زادت قيمتها , و اذا حولناها الى موبيلات اصبحت قيمتها بالاف و اذا دخلت في صناعة المعالج تضاعفت قيمتها

تعريف "ادارة الوقت" ل القعيد" عملية الاستفادة من الوقت المتاح والمواهب الشخصية المتوفرة لدينا ؛ لتحقيق الأهداف المهمة التي نسعى إليها في حياتنا ، مع المحافظة على تحقيق التوازن بين متطلبات العمل والحياة الخاصة ، وبين حاجات الجسد والروح والعقل "
و ذكر الجريسي :"أن إدارة الوقت تعني إدارة الذات و أن المدير الفعّال هو مَنْ يبدأ بالنظر إلى وقته قبل الشروع في مُهماته و أعماله و أن الوقت يُعد من أهم الموارد فإذا لم تتم إدارته فلن يتم إدارة أي شيء آخر"
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل وهو يعظه : « اغتنم خمسا قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناءك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك » [1]
قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : « نعمتان مَغْبُون فيهما كثير من الناس: الصحة ، والفراغ». [2]
يقول الشافعي : "نفسك أن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل" " صحبت الصوفية فلم أستفد سوى حرفين , أحدهما: قولهم: الوقت سيف , فإن لم تقطعه قطعك, ونفسك إن شغلتها بالحق وإلا شغلتك بالباطل "
قال ابن عقيل يرحمه الله : (إنّ أجلّ تحصيل عند العقلاء بإجماع العلماء هو الوقت ، فهو غَنِيْمَة تُنْتَهَز فيها الفُرَص ، فالتكاليف كثيرة ، والأوقات خَاطِفة) .

يذكر الأمام الغزالي رحمه الله: " أن الوقت ثلاث ساعات : ماضية ذهبت بخيرها وشرها ولا يمكن إرجاعها ، ومستقبلة لا ندري ما الله فاعل فيها ولكنها تحتاج إلى تخطيط ، وحاضرة هي رأس المال "


و قال ابن مسعود : " إني لأمقت الرجل أن أراه فارغا ليس في شئ من عمل الدنيا ولا الآخرة
و عن عبدالله بن مسعود "قال ما ندمت على شئ ندمي على يوم غربت فيه شمسي نقص فيه اجلي و لم يزد فيه عملي"
و قال احد الصالحين"مَن أَمضى يومًا مِن عُمُرِه في غيرِ حَقٍّ قَضَاه، أو فَرْضٍ أدَّاه، أو مَجْدٍ أثَّله، أو حَمدٍ حصَّله، أو خَيرٍ أسَّسه، أو عِلمٍ اقتبسَه - فقد عَقَّ يومَه، وظَلم نَفسَه".
إذا مر بي يـوم ولم أقتبس هـــدى ولم أستفد علماً فما ذاك من عمـري
و عمر بن عبد العزيز يقول" الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما"
وقال رجلاً لعمر بن عبد العزيز لمّا ولي الخلافة: تفرّغ لنا. فقال: قد جاء شغل شاغل، وعدلت عن طرق السّلامة، ذهب الفراغ فلا فراغ لنا إلى يوم القيامة.
الحسن البصري " إنما أنت أيام فإذا ذهب يوم ذهب بعضك"
قال ابن عقيل : " 'إني لا يحل لي أن أضيع ساعة من عمري , حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرة ومناظرة وبصري عن مطالعة , أعملت فكري في حال راحتي وأنا متطرح , فلا أنهض إلا وقد خطر لي ما أسطره وإني لأجد من حرصي على العلم وأنا في الثمانين أشد ما كنت أجده وأنا ابن عشرين ' .

وكان يقول :'وأنا أقصر بغاية جهدي أوقات أكلي حتى أختار سف الكعك وتحسيه بالماء على الخبز , لأجل ما بينهما من تفاوت المضغ , توفراً على مطالعة أو تسطير فائدة لم أدركها ' "
يقول مالك بن دينار إن من عرف الله تعالى في شغل شاغل وويل لمن ذهب عمره باطلا
­ يقول أحد الصالحين : "أوقات العبد أربعة لا خامس لها: النعمة، والبلية، والطاعة، والمعصية . و لله عليك في كل وقت منها سهم من العبودية يقتضيه الحق منك بحكم الربوبية : فمن كان وقته الطاعة فسبيله شهود المنَّة من الله عليه أن هداه لها ووفقه للقيام بها، ومن كان وقته النعمة فسبيله الشكر، ومن كان وقته المعصية فسبيله التوبة والاستغفار، ومن كان وقته البلية فسبيله الرضا والصبر"
جارية محمد بن سحنون التي كانت تلقمه الطعام , وبعد فراغه مماهو منهمك فيه طلب الطعام فقلت : ألقمتك إياه
قال أحدهم لعامر بن عبد قيس قف لأكلمك فقال: " أمسك الشمس "
يقول طيفور البطامي: "إن الليل والنهار رأس مال المؤمن، ربحها الجنة وخسرانها النار"

ويقول الإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله في كتابه ( الجواب الكافي ) : " فالعارف لزم وقته ، فإن أضاعه ضاعت عليه مصالحه كلها ، فجميع المصالح إنما تنشأ من الوقت ، وان ضيعه لم يستدركه أبدا .. فوقت الإنسان عمره في الحقيقة ، وهو مادة حياته الأبدية في النعيم المقيم ، ومادة معيشته الضنك في العذاب الأليم ، وهو يمر أسرع من مر السحاب . فما كان من وقته لله وبالله فهو حياته وعمره ، وغير ذلك ليس محسوبا من حياته ، وان عاش فيه عاش عيش البهائم . فإذا قطع وقته في الغفلة والسهو والأماني الباطلة ، وكان خير ما قطعه به النوم والبطالة ، فموت هذا خير له من حياته " ص 157 .
يقول أبوبكر بن عياش : إن أحدهم لو سقط منه درهم لظل يومه يقول: إنا لله، ذهب درهمي. ولا يقول ذهب يومي ما عملت فيه.
يقول بعض السلف : من علامة المقت .. إضاعة الوقت
.يقول ابن الجوزي : ينبغي للانسان أن يعرف شرف زمانه وقدر وقته فلا يضيع منه لحظة من غير قربه
قال الخليفه المنصور لذاك الشاب صاحب المهارة الذي أنهك سنين شبابه وضياع عمره في أمر لا ينفعه: المائة درهم جزاء مهارتك، والمائة سوط جزاء إضاعة وقتك فيما لا فائدة فيه.
قال حكيم:
من أمضى يومًا من عمره في غير حَقٍّ قضاه أو فَرْض أدَّاه أو مجد أَثَّله - ورَّثَه - أو حَمْدٍ حَصَّله أو خير أسَّسَه أو علم اقتبَسَه فقد عَقَّ يومَه وظَلَم نَفْسَه

والوقت أسهل ما عنيت بحفظه ... وأراه أسهل ما عليك يضيع ...
الشباب
كانت حفصة بنت سيرين: يا معشر الشباب خذوا من أنفسكم وأنتم شباب فإني ما رأيت العمل إلا في الشباب.[3]
عن عطاء عن رجل قال: كُنّا جلوساً مع حذيفة، فمرّ رجلٌ، فقال له حذيفة: يا فلان ما يمنعك أن تجالسنا؟ قال: والله ما يمنعني من ذاك إلا هؤلاء الشباب الذين هم حولك.
قال: فغضب حذيفة وقال: أما سمعت الله تعالى يقول (قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ) (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ) وهل الخير إلا في الشباب!.
وعن يزيد أن الحسن قال: قدِّموا إلينا أحداثَكم فإنهم أفرغ قلوباً، وأحفظ لما سمعوا، فمن أراد الله أن يتمه له أتمه
كان الإمام الزهري يقول للفتيان والشباب: "لا تحقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم، فإن عمر بن الخطاب كان إذا نزل به الأمر المعضل دعا الفتيان، فاستشارهم، يبتغي حدة عقولهم"[4]


يقول مالكوم اكس :"لو كان السود رجالا و نساء ينفقون من الوقت على تنمية عقولهم ما ينفقون من الوقت تليين شعورهم لاصبحت احوالهم افضل الاف المرات مما هى عليه"
أن متوسط الوقت الذي نمضية في السيارة ألف ساعة سنويا , فلماذا لا تضع مجموعة من الشرائط (قران – خطب – تطوير النفس – تعليم لغة أجنبية ) تسمعها في سيارتك , أن الف ساعة تساوي عام دراسي كامل , و يمكنك أذا لم تكن أن السائق أن تقرأ كتابا في السيارة


قال أبو الوليد الباجي:
إذا كنتُ أعلمُ عِلْمًا يقينًا بأنَّ جميعَ حياتي كَساعَهْ
فَلِمْ لا أكُون ضَنِْنًا بِها وأَجْعَلُها في صلاحٍ وطاعَهْ [5]

و لكنا نضيعها في مشاهدة مباريات القدم و مشاهدة الافلام و الجلوس مع الاصدقاء بما لا ينفع أنظر الى قول الثوري :"نعم المرض لولا العياده " يشتكى من مجئ الناس له بما يشغله عن ذكر الله

قال ابن القيم -رحمه الله- في ((روضة المحبين)) -وهو يتكلم عن عِشْق العلم-: ((وحدثني أخو شيخنا (يعني أحمد ابن تيمية) عبدُالرحمن ابن تيمية، عن أبيه (عبدالحليم) قال: كان الجَدُّ (أبو البركات) إذا دخل الخلاء يقول لي: اقرأْ في هذا الكتاب وارْفَعْ صوتكم حتى اسمعُ)).


وفي ((تبيين كذب المفتري)) لابن عساكر أنه قال في ترجمة الفقيه سُلَيْم بن أيوب الرازي: ((حُدِّثتُ عنه أنه كان يحاسِب نفسَه على الأنفاس، لا يدع وقتًا يمضي عليه بغير فائدة، إما ينسخ أو يُدَرس أو يقرأ... ولقد حدثني عنه شيخُنا أبو الفراج الإسفراييني أنه نزل يومًا إلى داره ورجع، فقال: قد قرأتُ جزءًا في طريقي)).
وقال: إنه كان يُحرِّك شفتيه إلى أن يَقُطَّ القلم.

(إن عمرك وقتك اللذي انت فيه ) فلا تبن على زيادة ،فتتوان عن استثمار لحضتك القائمة ،آنك الحاضر .لحظتك اعطينها واللحظة الثانية لا يدري المرء اهي من عمره أم خارج العمر اللذي لا يعود.
(إن عمرك عدد انفاسك وعليها رقيب يحصيها )وهو العليم بما ذهب منها وما بقي ،وانت لاتدري مالك بعد نفسك الاخير من انفاس ،ولست المهمل ،او المغفول عنك في ما تقضي فيه العمر وتصرف الانفاس ،فكل نفس يعني مسؤلية كبيرة ،يستتبع موقفا عسيرا ، وعذابا طويلا مريرا.وقد يعقبك جنة الخلد ورضوان الله ..
النفس الواحدة ليس عملة صغيرة ،عملة ضخمة .تشتري بها حياة الابدسعادة ،او يخلد بها المرء حياة الابد شقاء عمر النفس يمكن ان يصرف في كلمة هادمة او بانية ،مصلحة او مفسدة ،تشعل فتنة ،او تطفىء نار حرب تنحرف بالمسيرة قرونا او تردها الى الطريق ،فلايستهان بعمر نفس في حساب الله العليم الخبير .
(ما نقصت ساعة من دهرك الا بقطعة من عمرك )فالساعة إذن عزيزة والعمر دائما في نقصان ،والكثير الذي يعرضه النقص دائما قليل ،والغاية التي لا يتوقف عنها السير في ليل او نهار قريبة ،فلابد ان يتحه النظر اليها ،وينصب الحساب عليها .هذا لوعلم انها على راس مدى بعيد ، فكيف اذا كان التوقع ان توافي السائر في اي لحضة من غير ميعاد ،وفي اي نقطة من نقاط الطريق ؟!

(كن على عمرك اشح منك على درهمك ودينارك )عمرك تستطيع ان تشتري به ما لا تستطيع ان تشتريه بدرهمك ودينارك ،وما لك من دخل عمرك،وليس عمرك من دخل مالك .وليست خسارة المال كخسارة العمر ،فان تعقب خسارة المال حسرة فهي حسرة قصيرة اما خسارة العمر فحسرتها مقيمة وعاقبتها وخيمة ،وسطوها شديد وعذابها مديد وما اقل الناس عقلا حين لا يبذلون اموالهم الا في ما يريح ،اما اعمارهم فهم بها اسخياء في كسل وهزل ولعب وعبث ،وفي ما يؤدي الى عذاب أليم مقيم !!!
و في حديث الرجل الذي قتل تسع و تسعون نفسا ثم قتل الراهب نصحه العالم بالخروج من قريته الى قرية صالحه ** فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا نَصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ فَقَالَتْ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلاً بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ. وَقَالَتْ مَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ. فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِى صُورَةِ آدَمِىٍّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ فَقَالَ قِيسُوا مَا بَيْنَ الأَرْضَيْنِ فَإِلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ أَدْنَى فَهُوَ لَهُ. فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الأَرْضِ الَّتِى أَرَادَ فَقَبَضَتْهُ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ »}[6]
فلو لم يستغل الوقت و ضيعه لربما مات في قريته الظالمة و حشر مع الظالمين

إن كان يؤذيك حر المصيف و يبس الخريف و برد الشتا
و يلهيك حسن زمان الربيع فأخذك للعلم قل لي متى


اذبح الفراغ بسكينة العمل و كن على عمرك اشح منك على درهمك
يقول الاستاذ على الطنطاوي [كلفتني المجلة بهذا الفصل من شهر، فما زلت أماطل به، والوقت يمر، أيامه ساعات، وساعاته دقائق، لا أشعر بها، ولا أنتفع منها، فكأنها صناديق ضخمة خالية، حتى إذا دنا الموعد ولم يبق إلا يوم واحد، أقبلت على الوقت أنتفع به، فكانت الدقيقة ساعة، والساعة يوماً، فكأنها العلب الصغيرة المترعة جوهراً وتبراً، واستفدت من كل لحظة حتى لقد كتبت أكثره في محطة ( باب اللوق ) وأنا أنتظر الترام في زحمة الناس، وتدافع الركاب، فكانت لحظة أبرك عليَّ من تلك الأيام كلها، وأسفت على أمثالها، فلو أني فكرت كلما وقفت أنتظر الترام بشيء أكتبه، وأنا أقف كل يوم أكثر من ساعة متفرِّقة أجزاؤها _ لربحت شيئاً كثيراً.
ولقد كان الصديق الجليل الأستاذ الشيخ بهجة البيطار يتردد من سنوات بين دمشق وبيروت، يعلم في كلية المقاصد وثانوية البنات، فكان يتسلى في القطار بالنظر في كتاب ( قواعد التحديث) للإمام القاسمي، فكان من ذلك تصحيحاته وتعليقاته المطبوعة مع الكتاب.
والعلامة ابن عابدين كان يطالع دائماً، حتى إنه إذا قام إلى الوضوء أو قعد للأكل أمر من يتلو عليه شيئاً من العلم فأَلَّف (الحاشية).
والسرخسي أَمْلَى وهو محبوس في الجب، كتابه (المبسوط) أَجَلَّ كتب الفقه في الدنيا.
وأنا أعجب ممن يشكو ضيق الوقت، وهل يُضَيّق الوقت إلا الغفلة أو الفوضى؛ انظروا كم يقرأ الطالب ليلة الامتحان، تروا أنه لو قرأ مثله _ لا أقول كل ليلة، بل كل أسبوع مرة _ لكان عَلاَّمَة الدنيا، بل انظروا إلى هؤلاء الذين ألَّفوا مئات الكتب كابن الجوزي والطبري والسيوطي، والجاحظ، بل خذوا كتاباً واحداً كنهاية الإرب، أو لسان العرب، وانظروا، هل يستطيع واحد منكم أن يصبر على قراءته كله، ونسخه مرة واحدة بخطه، فضلاً عن تأليف مثله من عنده؟
والذهن البشري، أليس ثروة؟ أما له ثروة؟ أما له ثمن؟ فلماذا نشقى بالجنون ولا نسعد بالعقل؟ لماذا لا نمكن للذهن أن يعمل، ولو عمل لجاء بالمدهشات؟]

و كان الصحابة يعرفون ضيق الوقت فيسئلون عن أحب الاعمال الى الله ليتم لهم استغلال الاوقات في تحصيل الدرجات و تحصيل الاهم فالمهم
قَالَ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود سَأَلْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - أَىُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ « الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا » . قَالَ ثُمَّ أَىُّ قَالَ « ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ » . قَالَ ثُمَّ أَىُّ قَالَ « الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ » . قَالَ حَدَّثَنِى بِهِنَّ وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِى .[7]

عن عبد الله بن سلام قال: قعدنا نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقلنا: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله تبارك وتعالى عملناه، فأنزل الله تعالى (سَبَحَ لِلَّهِ ما في السَمَواتِ وَما في الأَرضِ وَهُوَ العَزيزُ الحَكيمُ) إلى قوله (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذينَ يُقاتِلونَ في سَبيلِهِ صَفّاً) إلى آخر السورة، فقرأها علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. [8]
يحدِّث الصَّحابيُّ الجليلُ أبو ذرٍّ - رضي الله عنه - فيقول: قلتُ: يا رسولَ الله: أيُّ الأعمالِ أَفضلُ؟ قال: ((الإيمانُ باللهِ، والجِهادُ في سبيلِه))، قال: قلتُ: أيُّ الرِّقاب أفضلُ؟ قال: ((أَنفَسُها عندَ أهلِها، وأَكثرُها ثمنًا))، قال: قلتُ: فإنْ لم أفعلْ؟ قال: ((تُعين صانعًا، أو تَصنعُ لأَخرقَ))، قال: قلت: يا رسولَ الله: أرأيتَ إنْ ضَعُفتُ عن بعض العمل؟ قال: ((تَكفُّ شَرَّكَ عنِ النَّاس، فإنَّها صدقةٌ منكَ على نفسكَ))[9]
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « صَلاَةٌ فِى مَسْجِدِى هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ » [10]
قال رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-: « مَن غَسَّل [يومَ الجمعة] واغْتَسَلَ ، وبكَّر وابْتَكَرَ، ومشى ولم يَرْكَبْ ، ودنا مِن الإِمام، ولم يَلْغُ واستمعَ : كانَ لهُ بكلِّ خُطوة أجرُ عمل سنة : صيامِها ، وقيامِها »[11]

و كانوا يندمون ان فاتهم الاجر فقد حدث عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِذْ طَلَعَ خَبَّابٌ صَاحِبُ الْمَقْصُورَةِ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَلاَ تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « مَنْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ مِنْ بَيْتِهَا وَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ تَبِعَهَا حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ مِنْ أَجْرٍ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُحُدٍ ». فَأَرْسَلَ ابْنُ عُمَرَ خَبَّابًا إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا عَنْ قَوْلِ أَبِى هُرَيْرَةَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فَيُخْبِرُهُ مَا قَالَتْ وَأَخَذَ ابْنُ عُمَرَ قَبْضَةً مِنْ حَصَى الْمَسْجِدِ يُقَلِّبُهَا فِى يَدِهِ حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ فَقَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ صَدَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ. فَضَرَبَ ابْنُ عُمَرَ بِالْحَصَى الَّذِى كَانَ فِى يَدِهِ الأَرْضَ ثُمَّ قَالَ لَقَدْ فَرَّطْنَا فِى قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ.[12]
و لن يعرف الغافل قيمة الوقت ال حين تأتيه سكرات الموت {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) }

خطوات عملية

§ صاحب الذين يرون الوقت كنزا و لا يرونه عدوا يجب قتله و تذكر انه لا قيمة للوقت لدى الفارغين و لا قيمة للفارغين في الحياة و ان لم تزد انت في الحياة كنت انت زائدا في الحياة
§ حدد هدفك و اكتبه (حفظ القران )و قسم هذا الهدف الى مراحل(حفظ صفحة يوميا) فهذا يجعل لا تضيع الوقت و لا تقل ليس لدي وقت للتخطيط و اسمع الى هذه القصه
كان حَطَّابًا يجتهد في قطعِ شجرةٍ في الغابة، ولكنَّ فأسَه لم تكنْ حادَّةً؛ لأنَّه لم يشحذْها مِن قبلُ، وأثناءَ عمله مرَّ عليه شخصٌ ما، فرآه على تلك الحالة، فقال له: لماذا لا تَشحذُ فأسَكَ؟ قال الحطَّاب - وهو مُنهمكٌ في عمله -: ألاَ ترى أنَّني مشغولٌ في عملي؟!

§ امح ما استقر في النفوس ان تنظيم الوقت معناه عدم وجود وقت للراحة , بل العكس انك بتنظيم وقت توفر وقتا تقضية مع نفسك و اسرتك
§ تنظيم الوقت هو وسيلة فلا تعجلها غاية و تقض بها الساعات , فساعة واحدة تنظم بها وقتك , و لكن لا تقضي وقتك كله في رسم الخطط
§ احتفظ بورقة في جيبك بها مواعيدك و اهدافك
§ بعد تحديد الهدف و قبل اداء اي عمل أسئل نفسك هل هذا العمل يقربني من هدفي ام لا .
§ خصص لكل مهمه وقتا , وانتهي من الصعب اولا و الثقيل على النفس
§ كافئ نفسك اذا نفذت اهدافك و لم تهدر وقتك (بشراء شئ محبب لنفسك) و عاقبها اذا اهدرت (بصيام ....)
§ ابتعد عن التوتر فالتوتر يجعلك تنجز المطلوب منك في ضعف الوقت
§ تخلص من الاعمال غير الضرورية
§ فوض ما يمكن تفويضة من الاعمال و قدم العون لمن فوضته و كافئه عند نجاحه
§ اترك وقتا للطوارئ


تمرين :
أكتب لمدة أسبوع الاعمال التى تنفق فيها الوقت و لا تغير شيئا في هذا الاسبوع, ثم أخلو بنفسك و أنظر في أى مجال يضيع وقتك

قد تجد أنك تقضي الساعات امام التلفاز دون أن تستفيد شيئا او تجد أنك تقضي وقتا مع اصدقائك في كلام لا يفيد , أنت الرقيب على نفسك

[1] مستدرك الحاكم « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه »

[2] أخرجه البخاري، والترمذي.

[3] صفه الصفوه

[4] جامع بيان العلم لابن عبدالبر

[5] ترييب المدارك: 8/125

[6] صحيح مسلم

[7] صحيح البخاري و فيه حكمه عدم التثقيل على الشيخ

[8] اسباب نزول القران , الترمذي

[9] مسلم

[10] البخاري

[11] النسائي

[12] مسلم