الرئيسيةالرئيسية  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : زائرنا الكريم مرحبا بك بين إخوانك في منتديات تبسة الإسلامية ، بعد التسجيل ستجد رسالة تأكيد التسجيل في بريدكم ، نرجوا لكم قضاء وقت مفيد ومريح في هذا الفضاء التربوي العلمي .


آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
مرحبا بكم أيها الأحباب من جديد ..
من بريد المنتدى ذات يوم ...
كتاب الانتصار للنبي المختار ﷺ (يصور لأول مرة) المؤلف: د.سليمان بن صفية الجزائري
رحم الله الشيخ علي الحلبي ..
بشرى صدور موقع جديد للشيخ أبو يزيد المدني (سليم بن صفية)
حذروا من صناعة المعاقين في بيوتكم
‏الرفقة الدافئة
يا طالب العلم البشرية كلها بحاجة إليك.
قصة قصيرة جملية
حكمة وعبرة ✍
الخميس 29 ديسمبر 2022 - 11:57
الخميس 29 ديسمبر 2022 - 9:20
الإثنين 28 ديسمبر 2020 - 15:30
الخميس 3 ديسمبر 2020 - 18:36
الأربعاء 22 يناير 2020 - 18:36
الجمعة 21 ديسمبر 2018 - 20:08
الخميس 20 ديسمبر 2018 - 12:28
الإثنين 17 ديسمبر 2018 - 13:30
الخميس 6 ديسمبر 2018 - 21:09
الإثنين 3 ديسمبر 2018 - 20:11











شاطر
 

 دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف الجزائري
Admin
يوسف الجزائري

عدد الرسائل :
2754

الموقع :
http://nebrasselhaq.com/

تاريخ التسجيل :
21/01/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالسبت 31 أكتوبر 2009 - 23:21

تمّ إرسال الأسئلة للشيخ -حفظه الله و شفاه-
القليل من الصبر فقط لأن إنشغالاته كثيرة جدا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nebrasselhaq.com/
عبد الحليم توميات

عبد الحليم توميات

عدد الرسائل :
537

تاريخ التسجيل :
23/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالسبت 31 أكتوبر 2009 - 23:58

نصّ السّؤال:
" ...
نلاحظ هناك شروخا بين الزوجين في بداية مشوارهما الأسريّ، وسببه: النّظرة المثالية الّتي بناها كلّ واحد تجاه الآخر، فالزّوجة تصوّرت أنّ زوجها خالص من الشّوائب، ثمّ بنت على أساسه نعيما يستقر معه إيمانها.
والزّوج تصوّر معها أسرة في قمّة التقوى والخلق والتورّع، غير آبه كلّ واحد منهما بالعادات والأعراف والضعف البشري. ولمّا تصطدم التصورات بالواقع، يحدث مالا يحمد عقباه، فيمقت كلّ منهما الآخر، أو أحدهما يزجر والثاني يصبر.
السّؤال:
1- ما نصيحتكم لكلا الطرفين ؟
2- كيف يواجه الزوج المؤمن بعض العادات العالقة في الأسرة والتي تضر بالزوجة وتعكر صفو الحياة الزوجية ؟
3- ما النصيحة الموجهة للزوجة المطالبة بحقها في بيت مستقل عن أهل الزوج ؟
4- ما النصيحة الموجهة للزوج وهو منشطر بين أمه التي تريد بقاءه بجوارها والزوجة التي تريد أن تستقل ببيتها مع العلم أن إلحاح الزوجة على الاستقلالية - للسان حماتها السليط و وجود إخوة الزوج لتي لا تستطيع من خلال تواجدهم أن تعيش بحرية - ؟
5- ما حكم الإسلام في هذه القضية التي طرحتها كخلاصة لأنها بيت القصيد في مجتمعنا على الخصوص وهي أساس " إعمار أو استدمار بيوتنا " ؟
وبارك الله فيك وأعانك على قول الحق وفعل ما هو حق.

نصّ الجواب:
الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد:
1) الجواب عن السّؤال الأوّل: نصيحة لكلّ من الزّوجين:
فأمّا ما جاء ذكره من أنّ كلاّ من الزّوجين إذا أقبل على الزّواج طلب المثاليّة، ثمّ يتصادم مع الواقعيّة، فهذا سنّة من سنن الله الكونيّة، ومع ذلك فالواجب على المسلم أن يطلب الكمال – والمراد به الكمال النّسبيّ-، وأن يسعى إلى المثل العُليا، ولا يرضى بالمثُل الدّنيا، وقد علّمنا النبيّ صلّى الله عليه وسلّم على طلب معالي الأمور دون سفسافها، وقال يعلّمنا علوّ الهمّة، والسّعي إلى القمّة: (( إِذَا سَأَلْتُمْ اللهَ فَاسْأَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهَا وَسَطُ الجَنَّةِ وَأَعْلَى الجَنَّةِ )).
فإذا بذل كلّ من الزّوجين مجهودهما للوصول إلى المثاليّة، ولم يظفرا بها:
أوّلا: فليعْلَما أنّهما قد أدّيا الواجب عليهما، وفي الحديث الآخر: (( سَدِّدُوا وَقَارِبُوا ))، ورحم الله القائل:
أسير وراء الرّكـب ذا عـرج ** ** ** مؤمِّلا جبر ما لاقيت مـن عـرجِ
فإن لحقت بهم من بعد ما سبقوا ** ** ** فكم لربّ الورى في النّاس من فرج

وإن ضللت بقفر الأرض منقطعا ** ** ** فما على أعرج في ذاك مـن حرج
ذلك، لأنّ الشّيطان يريد من الإنسان أن يشعر دوما بالتّفريط والتّقصير، وبذلك يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السّعير.
ثانيا: الاستعانة بالله ودعائه:
فقد وصف عباد الرّحمن أنّهم يسألونه متضرّعين:{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [الفرقان: من الآية74]، لذلك سنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم للزّوجين الدّعاء من أوّل يوم يلتقيان فيه.
فقلوب العباد بين أصبُعين من أصابع الرّحمن يقلّبها كيف يشاء، فما على الزّوجين إلاّ أن يُكثِرا من سؤال ربّ الأرض والسّماء.
وقد روى الطّبراني وأبو يعلى عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: (( إنّ أعجز النّاس من عجز عن الدّعاء ))..
وروى التّرمذي وابن ماجه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَصلّى الله عليه وسلّم عَنْ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ: (( لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ الدُّعَاءِ )).
فالدّعاء يورث القلب لله انكسارا، ولربّه افتقارا، وهذا أحبّ القلوب إلى الله تعالى.
قيل لبعض العارفين: " أيسجد القلب ؟" قال: " نعم، سجدة لا يرفع رأسه منها أبدا "..
بالدّعاء يُنال التّوفيق والسّداد، فتسير بسير النّاس فتسبقهم:
عجبا من سيرك المدلّل * * * تمشي رويدا وتجي في الأوّل
ثالثا: عليكما بكنز من كنوز الدّنيا: الرّضا والقناعة بما قسَم الله:
فلا بدّ من أن نرضَى بما لدينا، ونشكر الله على ما في يدينا، أمّا نحدِّث النّفس بالكمال الّذي لن نصِل إليه، فإنّ ذلك يورِث السّخط في القلوب، وكفران نعمة علاّم الغيوب.
وقد وعد الله القنوع بالحياة الطيّبة والسّعادة في الدّنيا والآخرة، روى التّرمذي والحاكم وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم يَقُولُ: (( طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ لِلإِسْلاَمِ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا، وَقَنَعَ )).
طوبَى لهم، جزاءً عن رضاهم عن الله سبحانه في الدّنيا، فالخير فيما اختاره الله تعالى.
قال عمرو بن أسلم العابد رحمه الله تعالى: سمعت أبا معاوية الأسود يقول في قوله تعالى:{فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}، قال: الرّضا والقناعة ".
وصدق ميمون بن مهران حين قال: " من لم يرض بالقضاء فليس لحمقه دواء ".
ولله درّ القائل:
العبد ذو ضجر والرّب ذو قدر *** والدّهر ذو دُوَل والرّزق مقسوم
والخير أجمع فيما اختار خالقنا *** وفي اختيار سواه اللّوم والشّـوم

وقال أبو ذؤيب الهذليّ:
والنفس راغبة إذا رغّبتها *** وإذا تـردّ إلى قليل تقنع
وعن أبي عمرو الشيباني قال: سأل موسى عليه السّلام ربّه عزّ وجلّ فقال: ( أي ربّ ! أيّ عبادك أحبّ إليك ؟)) قال: (( أكثرهم لي ذكرا )). قال: ( يا ربّ ! فأيّ عبادك أغنى ؟) قال: (( أقنعهم بما أعطيته )).
ومن دعاء نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم: (( وَأَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ بَعْدَ الْقَضَاءِ )).
وقد ذكر ابن الجوزي عن أبي عبيدة قال: زوَّج رجل من العرب أربع بنات لـه، فزارهنّ، فقال لإحداهنّ: أي بعل بعلك ؟ فقالت: جبّار عنيد، من الخيرات بعيد، لا توقد لـه نار، ولا يؤمن لـه جار. فقال: أي بنيّة، صبَّتْ عليك بليَّة، فليكن الصبر منك سجيّة حتى تأتيك المنيّة.
ثمّ زار أخرى فقال: كيف زوجك ؟ فقالت: ذو خلق نزق-أي: خفيف طائش-، وشرّ غلق-مشكل-، يجود لي في الغنى، ويحرمني إذا افتقر. فقال: أي بنيّة، تذمّين وتحمدين، وكذا الدّهر بين حين وحين، يحمل الغثّ والثّمين.
رابعا: أن يتذكّر كلّ منهما حسنات الآخر:
ففي صحيح مسلم عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم : (( لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ، أَوْ قَالَ غَيْرَهُ ))، و( يَفْرَكُ ): يُبْغِضُ.
فالنبيّ صلّى الله عليه وسلّم في هذا الحديث يوجّه كلاّ من الزّوجين إلى التّساهل ما دام ممكنا، فإذا أبغض أحدهما صفة في الآخر جاءت الأخرى تشفع لصاحبها.
ولنا أن نتخيّل سعادة كلّ من الزّوجين إذا استحضرا هذا التّوجيه النبويّ الفريد، ذلك بأن يتحلّى كلّ منهما بالصّبر والتحمّل، فإنّ ذلك يذلّل الطّريق ويسهّل العيش.
ولقد أشار الله إلى هذا المعنى بقوله تعالى:{فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيراً}، قال ابن عبّاس رضي الله عنه: ربّما رزق الله منهما ولدا، فجعل الله في ولدها خيرا كثيرا.
وإنّ الإنسان لا يكاد يجد محبوبا ليس فيه ما يكره، فليصبر على ما يكره لما يحبّ، وأنشدوا في هذا المعنى:
ومن لم يغمض عينه عن صديقه ** ** ** وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب
ومن يتتبع جاهـدا كل عثـرة ** ** ** يجدها ولا يسلم له الدّهرَ صاحب
وقالوا:
ومن ذا الذي تُرضى سجاياه كلّها ** ** ** كفى بالمرء نُبلا أن تُعدّ معايـبـه
خامسا: أن يتذكّر كلّ منهما عيوب نفسِه.
فقد قال تعالى:{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى:30].
وهذا سفيان الثّوري يقول: والله إنّي لأجد شؤم معصيتي في كلام جاريتي.
وما أروع وأحسن ما ذكره ابن الجوزيّ رحمه الله في " صيد الخاطر " (ص 132):
"
شكا لي رجل من بغضه لزوجته، ثمّ قال: ما أقدر على فراقها لأمور، منها كثرة دَيْنِها عليَّ وصبري قليل، ولا أكاد أسلم من فلتات لساني في الشّكوى، وفي كلمات تعلم بغضي لها.
فقلت له
: هذا لا ينفع، وإنّما تؤتى البيوتُ من أبوابها ! فينبغي أن تخلو بنفسك فتعلم أنها إنما سلطت عليك بذنوبك فتبالغ في الاعتذار والتوبة.
فأمّا التضجّر والأذى لها فما ينفع، كما قال الحسن عن الحجّاج: عقوبة من الله لكم، فلا تقابلوا عقوبته بالسّيف وقابلوها بالاستغفار.
واعلم أنّك في مقام مبتلى ولك أجر بالصّبر {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}، فعامل الله سبحانه بالصّبر على ما قضى واسأله الفرج.
فإذا جمعت بين الاستغفار وبين التّوبة من الذّنوب والصّبر على القضاء وسؤال الفرج، حصلت ثلاثة فنون من العبادة تثاب على كلّ منها.
ولا تضيّع الزّمان بشيء لا ينفع، ولا تحتل ظاناً منك أنك تدفع ما قدر:{وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ}.
وأمّا أذاك للمرأة فلا وجه له لأنّها مسلّطة فليكن شغلك بغير هذا.
وقد روي عن بعض السلف أن رجلاً شتمه فوضع خده على الأرض وقال: اللهمّ اغفر لي الذّنب الّذي سلّطت هذا به عليّ.
قال الرجل: وهذه المرأة تحبّني زائداً في الحدّ، وتبالغ في خدمتي، غير أنّ البغض لها مركوز في طبعي.
قلت له:
فعامل الله سبحانه بالصّبر عليها فإنّك تثاب.
فهذا عمل الرجال
، وأي شيء ينفع ضجيج المبتلى بالتضجر وإظهار البغض ؟
وإنما طريقه ما ذكرته لك من التوبة والصبر وسؤال الفرج، وتذكّر ذنوباً كانت هذه عقوبتها " اهـ.
سادسا: العفو والصّفح:
فالعفو والصّفح من شيم المتّقين الّذين وعدهم الله بجنّة عرضها السّموات والأرض، فذكر تعالى من صفاتهم:{وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: من الآية134].
فالحلم وكظم الغيظ وصبر كلّ منهما على الآخر، ترويض للنّفس وكسر للغضب وتحسينٌ للخلق، فإنّ المنفرد بنفسه لا يستطيع أن يختبر استعداده على الصّبر، ولا يستطيع أن يكشف عيوب نفسه.
فجاءت العشرة والاحتكاك بينهما ممّا يُفضي إلى وقوع بعض الأخطاء، فعلى كلّ منهما أن يغضّ الطّرف حينا، ويظهِر علمه حينا آخر ويعفو ويصفح، حتّى إذا كان هذا دأبَه أصلح الله له أمره كلّه لأنّ الله يحبّ المحسنين.
وممّا يُحكى عن سقراط الفيلسوف المعروف أنّه كان تعِسا في زواجه، وكانت متاعبه مع زوجته في ازدياد، فاستنصحه شابٌ متردّد في الزّواج، فقال له: فلْتتزوّج على كلّ حال، فإن حصلت على زوجة صالحة غدوت سعيدا، وإن كان من نصيبك امرأة سيّئة الخلق غدوت حكيما، وكلا النّتيجتين نافع للإنسان.
وليس قدوتنا سقراط، ولكنّه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقد كان أزواج النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يُراجعنه الكلام، وتهجره إحداهنّ إلى اللّيل-كما في الصّحيحين-، ومرّة جرى بينه صلّى الله عليه وسلّم وبين عائشة كلام، حتّى دخل أبو بكر حَكَمًا بينه وبينها، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (( تَكَلَّمِي أَوْ أَتَكَلَّمَ )) فقالت: تكلّم أنت، ولا تقل إلاّ حقّا ! فلطمها أبو بكر رضي الله عنه حتّى أدمى فاها، وقال: أوَيقول غير الحقّ يا عدوّة نفسها ؟! فاستجارت برسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقعدت خلف ظهره، فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (( إِنَّا لَمْ نَدْعُكَ لِهَذَا، ولَمْ نُرِدْ مِنْكَ هَذَا )).
سابعا: تذكّر موتها.
والمقصود من هذا الأمر الّذي أذكره هو ترقيق قلوب بعض الأزاوج والزّوجات، وإيقاظ عواطفهم تُجاه من اختاره الله له أن يكون رفيق دربه في هذه الحياة ..
ما على الرّجل إلاّ أن يتذكّر ذلك اليوم الّذي لا يدري متى يأذن الله بمجيئه فيطير العندليب من القفص بعدما كان يملأ الدّار تغريدا، ويعزف للحبّ والمودّة لحنا ونشيدا ..
قديما كان بعض العرب قد ورثوا شيئا من الجاهليّة-ولا يزال كثير منهم عليها- فكانوا يعيبون على الشّاعر رثاء زوجته بل حتّى زيارة قبرها ..
ولكنّ أصحاب العواطف النّبيلة والمشاعر السّامية منهم استطاعوا أن يُفلتوا من هذا الطّوق الخانق الّذي وضعه العرب عليهم، وخاصّة عندما رأوا أعظم الخلق وأحبّهم إلى الله صلّى الله عليه وسلّم يبكي نساءه ..
ففي الصّحيحين عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:
" مَا غِرْتُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، وَمَا رَأَيْتُهَا، وَلَكِنْ كَانَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم يُكْثِرُ ذِكْرَهَا، وَرُبَّمَا ذَبَحَ الشَّاةَ ثُمَّ يُقَطِّعُهَا أَعْضَاءً ثُمَّ يَبْعَثُهَا فِي صَدَائِقِ خَدِيجَةَ، فَرُبَّمَا قُلْتُ لَهُ: كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا امْرَأَةٌ إِلَّا خَدِيجَةُ فَيَقُولُ: (( إِنَّهَا كَانَتْ وَكَانَتْ وَكَانَ لِي مِنْهَا وَلَدٌ ))".
وفي رواية لمسلم قالت: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم إِذَا ذَبَحَ الشَّاةَ فَيَقُولُ: (( أَرْسِلُوا بِهَا إِلَى أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ )) قَالَتْ: فَأَغْضَبْتُهُ يَوْمًا فَقُلْتُ: خَدِيجَةَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: (( إِنِّي قَدْ رُزِقْتُ حُبَّهَا )).
وفي رواية لأحمد عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم إِذَا ذَكَرَ خَدِيجَةَ أَثْنَى عَلَيْهَا فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ، فَغِرْتُ يَوْمًا، فَقُلْتُ: مَا أَكْثَرَ مَا تَذْكُرُهَا ! قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا خَيْرًا مِنْهَا، قَالَ: (( مَا أَبْدَلَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا مِنْهَا، قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ، وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ، وَرَزَقَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَدَهَا إِذْ حَرَمَنِي أَوْلَادَ النِّسَاءِ )).
فهنا تحرّر بعض الشّعراء من تلك العُقدة فكانوا يبكون نساءهم في أشعارهم، ومن أشهر هؤلاء جرير بن عطيّة، حيث إنّه لمّا توُفِّيت زوجته قال فيها قصيدة رقيقة ويدلّك كلامه على انتشار تلك العقدة لدى العرب، قال:
لولا الحياء لهاجنِي استعبـار *** *** ولزرت قبرك والحبيب يـزار
ولّهت قلبي إذ علتني حسرة *** *** وذوو التّمائم من بنيك صغار
صلّى الملائكة الّذين تُخُيِّروا *** *** والطّيّبـون عليك والأبـرار
لا يلبث القرناء أن يتفرّقوا *** *** ليل يكـرّ عليهـم ونهـار
جاء في " الأغاني " أنّ سكينة بنت الحسين رضي الله عنه سألت الفرزدق: من أشعر النّاس ؟
فقال: أنا.
فقالت: كذبت، ولكنّ أشعر النّاس من قال: ( لولا الحياء لهاجني استعبار ).
وأنشد الطغرّائي قائلا عن زوجته:
صحبتِني والشّباب الغضّ ثمّ مضى *** *** كما مضيْتِ فما في العيش من وطر
سبقتُماني، ولو خُيِّرت بعـدكما *** *** لكنت أوّل لحّـاق علـى الأثـر

ثامنا: تصحيح الخطأ.
فإنّ المسلم لا يملّ ولا يكلّ، وما علينا إلاّ نحوّل الآمال إلى الأعمال ..
فيمكن للزّوجين أن يتّفقا على تجديد الصّفحة بينهما، وكأنّه أوّل يوم لقائهما ..
يعتذر كلّ منهما للآخر والاعتذار من شِيم الكرام، ويعزمان على التّغير والتقدّم إلى الأمام، وأهمّ خطوات هذا التّغيير، هو ما أدندن حوله في العديد من إجاباتي: مدارسة كتاب الله بينهما، أو أيّ كتاب ينفعهما، يتّفقان على موعِدٍ لا يخلفه هو ولا هي، فإنّ الله تبارك وتعالى يبارك في الاجتماع على كلمته، والعمل في مرضاته، وهو القائل:
{ إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.
هذه نقاطٌ ثمانية، تفاؤلا بأبواب الجنّة، نسأل الله أن يوفّقنا أن يدخلنا جنّته في الدّنيا والآخرة.
والله الموفّق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الحليم توميات

عبد الحليم توميات

عدد الرسائل :
537

تاريخ التسجيل :
23/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 1 نوفمبر 2009 - 0:09

(تـــابـــع)
2) السّؤال الثّاني:
كيف يواجه الزّوج المؤمن بعضَ العادات العالقة في الأسرة، والّتي تضرّ بالزّوجة وتعكّر صفو الحياة الزّوجية ؟
نصّ الجواب:
فلا نريد أن نتحدّث – فيطول الحديث – عن ضرورة استقلال الزّوجين ببيتهما، وأنّ الواقع المرير وسوء التّدبير قد حال دون ذلك، فإنّ ذلك يحتاج على سفر كبير. وإنّما نجيب عن السّؤال الواقع، وما له من دافع.
فإذا عاش الرّجل مع زوجه بين أهله، فعليه أن يكون متّصفا بصفات مهمّات:
الأولى: النّصح في رفق:
فإنّه لا شكّ أنّ كثيرا من البيوت لا تخلو من مفرّط في جنب الله تعالى، مستهر بأحكام الشّريعة، فلذلك يجب على الزّوج أن يصلح ما فسد، ويرأب ما انصدع بألطف إشارة، وأرقّ عبارة.
لأنّ الأصل في دعوة النّاس عموما والأهل خصوصا هو الرّفق، وفي المسند عن عائشة رضي الله عنه عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: (( إِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْراً، أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ الرِّفْقَ )) [" السّلسلة الصّحيحة " (1219)]، وذلك لأنّه كما قال صلّى الله عليه وسلّم: (( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ ))، و(( إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ )).
وكثير من الأزواج وقفوا تجاه هذا الأمر المهمّ موقفين متناقضين خاطئين:
فمنهم من لا يتكلّم، حياءً، أو خوفا من أن يخسِر أهله !! ولا شكّ أنّ هذا من تلبس إبليس، الحريص على أن يفرّق بينهما في التّفاهات، فلم الحياء حسابا على الطّاعات والواجبات ؟
ومنهم من يتكلّم فيقوم ولا يقعد، ويرعِد ويزبد !! ولا شكّ أنّ هذا أيضا خروج عن جادّة الصّواب، وغفلة عن أمر العزيز الوهّاب.
الواجب على الزّوج: أن ينصح في سِتر، متحلّيا بالرّفق واللّين، فإنّ الكلمة الطيّبة لها أثر بليغ في القلوب، وتمحو كثيرا من العيوب.
الثّانية: الحزم:
ولا نقول الشدّة، فالحزم هو التمسّك بأحكام الشّريعة من غير تنفير، وذلك بأن يكون مستقيما على دينه، غير مفرّط فيما يخدش استقامته واستقامة أهله وأولاده.
فالرّفق لا يعنِي التّهاون في أحكام الشّريعة، فيحرصُ على أن لا يخلُو إخوانه بأهله، أو تبدُو أمامهم غير متستّرة، أو يلهو ولده بالنّظر أو سماع الحرام، وغير ذلك ممّا لا يخْفَى على من عايش الواقع.
الثّالثة: التّغافل: لا بدّ أيضا أن يكون من العقلاء، وقد سُئل عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه عن العاقل ؟ قال: الفطِنُ المتغافل.
أي: الّّذي إذا رأى الخطأ، تريّث، ونظر، فلا يُحاسب المخطِئ على كلّ شيء، وإنّما ينبّه على أهمّها، فيزيل أعظمها، وهكذا.
فقد يحدُث تهاوش بين زوجته وأمّه، أو أخواته، فلا بدّ أن لا يدخل ( سـوق النّسـاء ) -كما يقال عندنا-، فمن طبيعة النّساء التّهاوش والتّخاصم، فإذا كان الأمر لمجرّد أمر تافه، تركهنّ واكتفى بنُصحهنّ وتوجيهنّ.
ولا يخفى على أحدٍ ما كان يقع بين زوجات النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بحضرته من تطاول في الكلام، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا يزيد على أن يبتسم. لماذا ؟ لأنّ هذا من الطّبيعة، والطّبيعة نقوّمها بالشّريعة، ونعالجها بحسن التّقدير والتريّث في التّدبير.
الرّابعة: مواساة الزّوجة:
فالمرأة أسيرة بين يدي الزّوج، كما قال صلّى الله عليه وسلّم: (( أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ، ))، والعوان جمع: ( عانية )، أي: أسيرة، ومنها حديث: فُكُّوا العاني.
فشبّههنّ بالأسيرات عند الرّجال لتحكمّهم فيهنّ، وطبيعة من ملك الأسير أن يُحسٍن إليه ويرفق به، ويتفقّد حاله، ويعلّمه، بل ويمنّ عليه بالإكرام، وقد قال تعالى:{ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً } [الانسان:8].
فلا بدّ أن يعترف الزّوج بفضلها، ويشكر لها صبرها، وحسن معاملتها لأهل زوجها، وأنّ هذا تفعله عن تفّل منها، وغير ذلك من الكلام الّذي يلقِي بشآبيب الصّبر على قلبها، وأنوار التقرّب من الله في صدرها.
فإذا نهى عن المنكر برفق، وتمسّك بالحزم، واتّصف بالتّغافل في عزم، والمواساة لزوجته ورفيقة دربه، استطاع بدلك كلّه أن يخفّف من المشكلات، ويدفع كثيرا من المعضِلات. والله الموفّق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الحليم توميات

عبد الحليم توميات

عدد الرسائل :
537

تاريخ التسجيل :
23/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 1 نوفمبر 2009 - 0:17

السّؤال الثّالث والرّابع والخامس:
3) ما النصيحة الموجهة للزوجة المطالبة بحقها في بيت مستقل عن أهل الزّوج ؟
4) ما النصيحة الموجهة للزّوج وهو منشطر بين أمّه التي تريد بقاءه بجوارها والزّوجة الّتي تريد أن تستقلّ ببيتها ؟
5) ما حكم الإسلام في هذه القضية التي طرحتها ؟

نصّ الجواب:
فاعلمي – حفظك الله - أنّ المشكلات الواقعة بين المرأة وأهل زوجها وبخاصّة والدة زوجها مشكل عالميّ، حتّى كان من أمثال الشّاميّين أن قالوا: لا تتّفق الحماة والكنّة، حتّى يدخل إبليس الجنّة !!
وهذا نذكره لا على سبيل إقرارهم على هذا المعنى، ولكن لنبيّن أنّ هذه المشكلة باتت أطروحة كثير من البيوت في العالم العربيّ.
أمّا النّصيحة للمرأة فإنّه من النّاحية الشّرعيّة فإنّ من حقّ الزّوجة المطالبة بمسكن مستقلّ، فإنّ ذلك أقسط عند الله، وأقوم للحياة، وأدنى ألاّ يُدمّر بيتها.
فإن اشترطت عليه ذلك، فلا بدّ من الوفاء، لأنّ ( الثّـابـت لا يـسـقـط ).
ولكن إن رضِيت من أوّل يوم خطبها بأن تساكن أهله فإنّها تكون قد أسقطت حقّها ( والسّـاقـط لا يـعـود ).
وعلى المرأة أن تتّصف هي أيضا:
• أوّلا: بالرّفق، فقد قال تعالى:{ وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً }.
فلا يليق وهي تراه غير ميسور الحال، غير مستطيع، لا يليق أن تكلّفه ما لا يُطِيق، وقد قيل: إذا أردتَ أن تُطاع فاطلب ما يُستطاع.
ولتعلم أنّ الزّوج غير راضٍ بما هما عليه من الحال، ويرجو حسن العاقبة والمآل، ولكنّه بين المطرقة والسّندان.
ثانيا: الوعـي ( من كلا الزّوجين ):
فلا بدّ من مراعاة غيرة الأمّ على ولدها، فهي دوما تريد أن تكون رقم واحد في قلب ولدها، وليس من السّهل أبدا أن تتقبّل الأمّ غير ذلك.
لذلك ننصح بما يلي:
- ننصح الرّجل بأن يحسن إلى والدته بعد الزّواج أكثر ممّا كان عليه قبل الزّواج، وذلك ليسدّ باب سوء الظنّ.
- وأن يقوم هو وزوجته أحيانا بما يشبه التّمثيل، فيمدح الأمّ أمام الزّوجة على حسن طبخها ورعايتها له، وأنّه لن يجد أفضل من طعامها واهتمامها.
- وأن يخبر والدته أحيانا بأنّ زوجته تحبّها، ولا تزال سيرتها على لسانها، والكذب في ذلك ليس محرّما لأنّه من باب إصلاح ذات البين.
- وننصح المرأة بمشاورة والدة زوجها في بعض الأمور، وكأنّ رأيها له وزن في ذلك.
- وعليها بالهديّة أحيانا، ففي الحديث: (( تَهَادَوا تَحَابُّوا )).
- تواصل دوما أمر الابن بصلة أمّه وطاعتها، فذاك من التّقوى، ومن يتّق الله يجعل له مخرجا.
- أن تتذكّر أنّ المرأة الكبيرة يجب إجلالها وتعظيمها، وأنّها بمثابة الأمّ لها.
- وأنّ المرأة الكبيرة في الوقت نفسه مثل الصبيّ يحبّ الدّلال والاهتمام.
- ثمّ لا بدّ أن تعلم الزّوجة أنّ ما يحدث أحيانا من غمّ أو همّ فهو أمر طبيعيّ، وأنّ الزّواج ساعة هناء وأخرى حزن وشقاء.
والله الموفّق لا ربّ سواه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الحليم توميات

عبد الحليم توميات

عدد الرسائل :
537

تاريخ التسجيل :
23/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 1 نوفمبر 2009 - 1:09

نصّ السّؤال:
فقد رأيت ومن فترة ليست بالبعيدة برامجَ تلفزيونية عن البيوت السعيدة، ومقدمها طرح عشر أسئلة، قال: إنّها هي الّتي منها يتأكّد عن كفاءة الخطيبين.
فهل - في رأيك شيخنا - في هذه الرؤية أسئلة محدّدة يجب معرفتها لكلا الجانبين ؟
وأريد نصيحة و كلمة في هذا، لأنّي أعرف أخوات يتقدّم لهنّ أصحاب خلق ودين، لكنّهنّ يرفضن بدعوى أنّها طرحت عليه سؤال كذا ( كهدفه في الحياة مثلا )، ولم يجب عنه كما تريد، لذلك يقلن إنّه ليس كفءاً.
فأريد منك توجيها في هذا شيخنا، و بارك الله فيك.

نصّ الجواب:
الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد:
فإنّ كثيرا ممّن كتب أو حاضر أو ألقى درساً في بيان الوسائل المفيدة للحياة الزّوجيّة السّعيدة، نراه قد يطرح أمورا نافعةً جدّا، والّذي يُمعِنُ النّظر فيها يجد أنّ لها أصلاً في الشّريعة الإسلاميّة، لذلك يكون كلامه قد أصاب كبد الصّواب.
وفي الوقت نفسه – وللأسف – نجد كثيرا منهم أيضا ينطلق لمعالجة المشكلات الأسريّة من غير منطلق الوحي، أو ما سطّره علماء الشّريعة الإسلاميّة، وإنّما يكون مصدره تجارب شخصيّة .. أو دراسات غربيّة .. أو دراسات تحت ضغوط بيئيّة .. وغير ذلك ..
فعندئذ يظنّ المستمع لخطابه، أو القارئ لكتابه، أنّه هو الكلام الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه !!
والحقّ، أنّ بينه وبين الحقّ كما بين المشرق والمغرب، وكلامه لا يصحّ حتّى يصحّ خبر عنقاء مغرب.
ومن خير الأمثلة على ذلك، ما جاء ذكره في السّؤال: من أنّه لا بدّ من طرح عشر أسئلة على الخاطب ! فإن أجاب بما لذّ وطاب، فهو سيّد الخُطّاب ! وإن أخطأ المغبون، فلا خطبة لدينا ولا تقربون !
وهذا منهج فاسد من وجوه:
1- أنّه امتحان للنّاس بما لم يوجبْه الله تعالى ولا رسوله صلّى الله عليه وسلّم، فإنّ الكفاءة المطلوبة: الدّين والخلق، كما في حديث النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فيسأل عنه الوليّ وعن حاله، وينظر في كلامه وقاله.
ثمّ يُنظر في قدرته على الباءة، فإن كان قادرا وإلاّ يسّر الله له أمره.
2- أنّ مبنى المرأة على الحياء، وقد جعل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم علامة حيائها يوم خطبتها فقال: ( إذنـــهـــا صُـمـاتـها ) في يوم يتقرّر فيه مصير نصف دينها ! فما بال أخواتنا – سامحُنّ الله – يكثرن اللّغط، ويقعْن في الغلط .. ويمتحنّ الرّجال، ويدّعين الكمال ؟
لماذا لا يأتين البيوت من أبوابها، ويتركن الأمور في نصابها، ويَدَع الأمر إلى ولاة أمورهنّ ؟
3- أنّ مثل هذه الأمور: الهدف في الحياة .. نظرته للمرأة .. وغير ذلك من مظاهر التشدّق، إنّما هي أمورٌ باطنة، بخلاف الصّلاح والاستقامة فهي من الأمور الظّاهرة، ونحنُ تُعبِّدنا بالعمل بالحكم على الظّاهر لا الباطن.
-4 أنّه ليس بمنهج متين، فما هي الضّوابط الّتي يُعرف بها صدقه من كذبه ؟ وخاصّة: الخطّـابـة رَطّـابـة !! فيوم الخطبة حمامة دَعّـابـة، وبعد ذلك أسد هصور في غـابة.
من ذا الّذي يُظهر عيبه أو ضعفه يوم الخطبة ؟ وخاصّة أنّ المرأة تجري بها العاطفة مجرى الدّم في العروق.
5- أنّ بعض الخُطّاب قد ينكُل فلا يجيب لعزّةٍ في نفسه، فهو لا يرْضَى أن يكون تحت المحكّ من أوّل يوم، وهذا ما يجعله أحد رجلين:
أ‌) حكيما، فيعود راشدا، ويحمد الله الذي نجّاه من براثن هذه ( الممتحِنة )، ويدعو الله لها بأن تجد هذا الملَكَ الكريم، وفارس الأحلام العظيم !
ب‌) أو يكون لئيما، فيُعيد للنّاس ما دار من حديث، ويسعى إلى تشويه سمعتِها السّعي الحثيث، وعندئذ يَنْفِر منها الخُطّاب بعد إقبال، ويعزف عنها كثير من الرّجال.
لذلك على المرأة الّتي تريد الهناء والنّجاح، أن تطرق باب الدّين والصّلاح، وتلجأ إلى ربّها فتستخير، وإلى أهل الفضل وتستشير، وتُحسِن الظنّ بربّها فهو القائل – كما في الحديث القدسيّ-: (( أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي )).
والله الموفّق لا ربّ سواه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو تمام

أبو تمام

عدد الرسائل :
80

تاريخ التسجيل :
04/06/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 1 نوفمبر 2009 - 14:15

جزاك الله خيرا فهي توجيهات طيبة نافعة نفع الله بكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم الحسين

أم الحسين

عدد الرسائل :
4090

تاريخ التسجيل :
18/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 1 نوفمبر 2009 - 15:21

بارك الله فيك شيخنا

فاين التدبر في هذا الزمان فكل شىء انعكس

الله المستعان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بلقيس الجزائر

بلقيس الجزائر

عدد الرسائل :
268

تاريخ التسجيل :
20/09/2008


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 1 نوفمبر 2009 - 17:02

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مبادرة طيبة فبارك الله فيكم جميعا وجزى الله الشيخ أبا جابر كل خير...
أما أسئلتي فهي:
السؤال الأول: هل يحق للمرأة أن تشترط ألا يتزوج عليها زوجها؟ وفي حال موافقته هل يحل لها أن تطلب الطلاق إن أخلف؟
سؤالي الثاني: هل يحق للمرأة أن ترفض الخاطب إن لم يكن بنفس مستواها(أقصد المستوى العلمي)
سؤالي الثالث: في رأيكم شيخنا ما هو الفارق في السن الذي تراه مناسبا بين الزوجين.
أسأل الله تعالى أن يثيبكم على ما تبذلونه من مجهود ويجازيكم...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم الحسين

أم الحسين

عدد الرسائل :
4090

تاريخ التسجيل :
18/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 1 نوفمبر 2009 - 17:34

بارك الله في الجميع


الزواج كلمة مقدسة وجملة بمعانيها....والزواج مسوليات وتضحيات سواء من ناحية الرجل وام المرأة وكل منهما يجب ان يكونا متهيئين لهذه المسؤوليةوتتمثل الحياة الزوجية في

_ المسؤولية
-قبول واختلاف

- تضحية

وفي هذه الاية من سورة النساء تتضمن ستة مسؤوليات منها ثلاث تخص المراة الاوهي


**الطاعة

**حافظة للغيب

**حافظات لبيوتهن واولادهن

والسؤوليات الثلاث التي تخص الرجل هي

***القوامة

***النفقة

*** التربية

وهذه هي الاية

قال تعالى""الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من اموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللآتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع و إضربهون فإن اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا34""

(34) من سورة النساء

شيخنا الفاضل نتمنى منك ان توضح لنا هذه العناصر


عدل سابقا من قبل يوسف الجزائري في الأحد 1 نوفمبر 2009 - 19:45 عدل 1 مرات (السبب : تصحيح)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم سيرين

أم سيرين

عدد الرسائل :
1589

العمر :
56

تاريخ التسجيل :
21/02/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 1 نوفمبر 2009 - 18:07

الله الله ...ما شاء الله تتبع بأناة وفهم وحكمة وتوجيه للصالح العام قبل الخاص


بورك فيك شيخنا الفاضل على ه\ه النصائح التي تحقق الحق وتثبته في قلوب رأت من الابتلاء سلما للأجر ومن الصبر حماية من مغبة القهر في الحقيقة أسئلتي ه\ه هي خلاصة مآسي الكثير من شبابنا وقد يردني بين الحين والآخر طلب يد المساعدة في مثل هذه الأمور الزوجية التي تضطر فيها بعض الأخوات للطلاق وكذا بعض الإخوة وقد يتسرعون ويكن المآال تهديم البيت الزوجي وحيرة الأسر تين وأوجه كلامي هذا على الخصوص لأحد الأعضاء الذي مرت به أزمة من هذا النوع فأرجو أن يقرأ جيدا نصائح الشيخ الفاضل ويستفيد منها

واللهم لك الحمد ومن تجربتي الخاصة أنني أشجع زوجي على الإحسان والبر بوالدته ‘ن نسي وكم يفرح لما أكرمها وأكرم باقي أفراد عائلثه ، وبقدر ما ذقت مرارة الإساءة بقدر ما خلفتها إحسانا ودعاء لهم بالخير وبقدر ما هجروني وصلتهم وبقدر ما احتقروني أعليت من شأنهم وبحمد الله تقبل الله دعائي وعدوا إلي مستأنسين بجواري يدعون لي بالخير

فحمدا لمن صبرت ، وحمدا لله لكل من جعلت هدفها التقاط الأجر والحسنات أليس الجنة محفوفة بالمكاره ؟


والله لو اعتبر أي زوج أن ّ الأبتلاء في الزوجة ثم الصبر عليه من المقربات من الله لما اشتكى بل سعد

وثبت لأنه امتحان رباني ... وعلى قدر ايمان العبد يُمتحن ...فابشروا واعلموا أن العدالة الإ لاهية وزعت كل شيئ بالتقسيط فلا يبغي أحدنا ولا يسخط بل يرضى ويحتسب أجره عند ربه .

اسمحولي غلى الإطالة والمؤمن لا يسقط بين براثين الغفلة فهو دائما يقظا ، ذاكرا مستغفرا

والسلام عليكم ورحمة الله .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الحليم توميات

عبد الحليم توميات

عدد الرسائل :
537

تاريخ التسجيل :
23/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 1 نوفمبر 2009 - 18:27

بلقيس الجزائر كتب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مبادرة طيبة فبارك الله فيكم جميعا وجزى الله الشيخ أبا جابر كل خير...
أما أسئلتي فهي:
السؤال الأول: هل يحق للمرأة أن تشترط ألا يتزوج عليها زوجها؟ وفي حال موافقته هل يحل لها أن تطلب الطلاق إن أخلف؟
سؤالي الثاني: هل يحق للمرأة أن ترفض الخاطب إن لم يكن بنفس مستواها(أقصد المستوى العلمي)
سؤالي الثالث: في رأيكم شيخنا ما هو الفارق في السن الذي تراه مناسبا بين الزوجين.
أسأل الله تعالى أن يثيبكم على ما تبذلونه من مجهود ويجازيكم...

السّؤال الأول: هل يحق للمرأة أن
تشترط ألا يتزوج عليها زوجها ؟ وفي حال موافقته هل يحل لها أن تطلب الطلاق إن أخلف
؟
نصّ الجواب:

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد: فللإجابة عن سؤال الأخت الفاضلة نقاط ثلاث:
· النّقطة الأولى:أنواع الشّروط.
الشّروط الّتي تلزم العبد نوعان:
شروط شرعيّة: وهي الشّروط الّتي مصدرها الشّرع، وهذه لا شكّ في وجوب القيام بها.
- وشروط جَعليّة: وهي الّتي يشترطها العباد فيما بينهم أثناء عقودهم، فهي وعود وعقود معلّقة بشرط.وهذا النّوع من الشّروط:
أ‌) إن كان موافقا للشّرع فلا ريب في لزومه.
ب‌) وإن كان مخالفا للشّرع أو مخالفا لمُقتضَى العقد، فلا ريب في سقوطه.
ت‌) أن يكون الشّرط مباحا، وهذا الّذي كثُر فيه الكلام.
· النّقطة الثّانية: حكم اشتراط الأمور المباحة في النّكاح.
فإنّه يُكرَه اشتراط ما لم يشترطْهُ الله تعالى في عقود النّكاح، وذلك لأنّ مبنَى عقد النّكاح على الثّقة التّامّة، والرّضى الكامل، والإنسان يجهل ما ستُسفِر عنه الأيّام، والأمور تتغيّر مع الأعوام.
قال الإمام مالك رحمه الله:" ولقد أشرت منذ زمان أن أنهى النّاس أن يتزوّجوا بالشّروط، وأن لا يتزوّجوا إلاّ على دين الرّجل وأمانته، وأنّه كُتِب بذلك كتاب، وصِيحَ به في الأسواق ".
وقال ابن حبيب رحمه الله:" يُكرِّه أهل العلم الشّروط في النّكاح وإيقاع شهادتهم عليها، وروى أشهب عن مالك في كتاب محمّد والعتبي:" إنّي لأكره أن ينكح على مثل هذا أحدٌ: لا يخرجها من بلدها، ولا يمنعها من داخل يدخل عليها، ولا يمنعها من حجّ ولا عمرة، قال: فإذا كان هكذا فهو لا يملكها إذا ملكا تاما، ولا يستباح البضع إلاّ بملك تامّ.. اهـ.[" المتقى بشرح الموطّأ " لباجي
رحمه الله].
· النّقطة الثّالثة: هل تلزم الشّروط المباحة ؟
وقع الخلاف في هذه الشّروط من عهد الصّحابة على قولين:
أ‌) أنّها تلزم، ويجب الوفاء بها.
وهو مذهب عمر بن الخطّاب، وسعد بن أبي وقّاص، ومعاوية، وعمرو بن العاص رضي الله عنهم،
وبه قال شريح، وعمر بن عبد العزيز، وجابر بن زيد، وطاوس، والأوزاعيّ،
وإسحاق بن راهويه. ويذكر ابن رشد في " بداية المجتهد "(2/59) والباجي في "
شرح الموطّأ " أنّه قول الإمام مالك أيضا.
ب‌) أنّها لا تلزم ولا يجب الوفاء بها.
وهو قول عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه،
وسعيد بن المسيّب، وهشام بن هبيرة، والشّعبي، وإبراهيم النّخعيّ، وعزاه
ابن قدامة إلى الزّهريّ، وقتادة، وهشام بن عروة، ومالك، واللّيث،
والثّوري، والشّافعيّ، وابن المنذر، وأصحاب الرّأي.
والرّاجح – والله أعلم -:
أنّ هذه الشّروط يلزم الوفاء بها، وذلك لما يلي:
أ‌) لعموم النّصوص الآمرة بالوفاء بالوعد، وهي كثيرة، قال تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ }.
ب‌)
ما رواه البخاري ومسلم عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رَضِي
الله عنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّىَ الهُ عليهِ وَسَلّم: (( إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوفَّى بِهَا: مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ )).
ت‌) ما رواه التّرمذي عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ رَضِي الله عنهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّىَ الهُ عليهِ وَسَلّم قَالَ: (( الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا )).
[ولا شكّ أنّ إسناد هذا الحديث عند التّرمذي ضعيف لأجل كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فهو ضعيف جدّا، قال عنه الشّافعيّ: " أحد أركان الكذب "، وقال أبو داود: " أحد الكذّابين"، وقال أحمد: " منكر الحديث، ليس بشيء "، وقال ابن معين: " ضعيف الحديث، ليس بشيء"، وقال أبو زرعة:" واهي الحديث "، وقال النسائي: " ليس بثقة "، وقال ابن حباّن: " له عن أبيه عن جدّه نسخة موضوعة ". فقول النّرمذي: " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ " ! فيه نظر ظاهر، واعتذر له الحافظ ابن حجر فقال:" وكأنّه اعتبر بكثرة طرقه "، وكذا قال ابن تيمية في " القواعد النّورانيّة " (1/198):" لكن كثيرا ابن عمرو ضعفه الجماعة و ضرب أحمد على حديثه في المسند فلم يحدث به فلعل تصحيح الترمذي له لروايته من وجوه " وقال الشّوكاني في " النيل ": بعد أن ذكر طرقه: " لا يخفى
أنّ الأحاديث المذكورة والطرق يشهد بعضها لبعض، فأقلّ أحوالها أن يكون المتن الّذي اجتمعت عليه حسنا"].
فمتى خالف وعدَه أثِم، وللمرأة حقّ الفسخ. وهذا القول لا يعني أبدا أنّ فيه تحريما لما أحلّه الله، كما قد يتبادر إلى أذهان النّاس.
وتوضيح ذلك:
أنّه
لو اشترطت الزّوجة ألاّ يتزوّج عليها، فليس معنى ذلك أنّه يحرُم عليه
الزّواج من أخرى، وإنّما يعطِيها ذلك حقّ الفسخ، لا غير. فإن لم تُرِد
الفسخَ تكون قد تنازلت عن شرطها.
كذلك المرأة الّتي تشترط على زوجها
ألاّ ينقلها من بلدها- مثلا -، فإنّ شرطها واجب تحقيقه، لأنّه التزمه،
ولكنّه لا يحرم عليه الانتقال، غاية ما في الأمر أنّ لها حقَّ الفسخ، فإن
رضيت بالانتقال، تكون قد تنازلت عن شرطها.
فليس ثمّة تحريمٌ للحلال ؟
أمّا استدلال بعضهم بحديث عائشة رضي الله عنها في الصّحيحين: (( مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ مَنْ اشْتَرَطَ شَرْطًا
لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنْ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ )):
فإنّ المقصود بالكتاب ( حكم الله
تعالى )، وقد سبق بيان أنّ كلّ ما خالف الشّريعة من الشّروط فهو باطل لا
يقبل منه شرط، ولكنّ الكلام هنا عمّا سكت الله عنه، ومعلوم أنّه معفوّ عنه
مباح فعله، جائز التزامه.
قال ابن القيّم في " أعلام الموقّعين " (1/348):
" ومعلوم أنّه ليس المراد به القرآن قطعا، فإنّ أكثر الشّروط الصّحيحة ليست في القرآن، بل عُلِمت من السنّة، فعُلِم أنّ المراد بكتاب الله ( حكمه )، كقوله:{كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْوقول النبيّ صلّىَ الهُ عليهِ وَسَلّم: (( كِتَابُ اللهِ القِصَاصِ )) في كسر السنّ، فكتابه سبحانه يطلق على كلامه وحكمه الّذي حكم به على لسان رسوله، ومعلوم أنّ كلّ شرط ليس في حكم الله فهو مخالف له فيكون باطلا .." اهـ.
والله أعلم، وأعزّ وأكرم.







عدل سابقا من قبل عبد الحليم توميات في الأحد 1 نوفمبر 2009 - 18:45 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم زرع

أم زرع

عدد الرسائل :
871

الموقع :
www.almutmainna.com/vb

تاريخ التسجيل :
14/06/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 1 نوفمبر 2009 - 18:39

بارك الله فيك شيخنا على الاجابات التي ازاحت الغمام عن ابصارنا و افكارنا

و استفدت كثيرا من اسئلة امنا الفاضلة ام سيرين لانها باتت معاناة الكل و حتى بيتنا لم يسلم منها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الحليم توميات

عبد الحليم توميات

عدد الرسائل :
537

تاريخ التسجيل :
23/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 1 نوفمبر 2009 - 18:56

السّؤال الثاني: هل يحق للمرأة أن ترفض الخاطب إن لم يكن بنفس مستواها ( أقصد المستوى العلمي )؟

نصّ الجواب:

فما ثبت في حقّ الرّجل يثبت في حقّ المرأة، لقوله صلّى الله عليه وسلّم: (( النِّساءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ )).

فكما أنّ الرّجل قد يستنكف عن المرأة لانعدام النّسب أو المال أو الجمال، فكذلك المرأة، قد ترفض الرّجل لأحد هذه الأسباب، ولا يقال عن أحدٍ منهما إنّه آثم عاصٍ.

ولكنْ، يُنصَح كلّ منهما بما نصح به النبيّ صلّى الله عليه وسلّم الرّجال فقال: (( فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ))، وقال مخاطبا وليّ المرأة: (( إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ )).

أمّا أن نُلزمَ أحدهما أو كليهما بأن يغضّ الطّرف عن الجمال أو المستوى العلميّ، وغير ذلك، فلا إلزام في مثل هذه الأمور.

السّؤال الثالث: في رأيكم شيخنا ما هو الفارق في السن الذي تراه مناسبا بين الزوجين ؟

نصّ الجواب:

فهذا ليس له ضابط ولا تحديد في الشّرع، وإنّما ذلك يختلف باختلاف البيئة، والشّخص، والدّوافع، وغير ذلك.

أمّا عموما- بغضّ النّظر عمّا يشذّ -، فالفارق الطّبيعيّ الّذي يمكن أن يكون بين الزّوجين هو ما بين خمس سنوات إلى عشر سنوات.

وذلك لأسباب كثيرة.

وقد تفوق المرأة زوجها سنّا، وقد يكبرها هو بفارق شاسع، ومع ذلك يكونان مثالا حيّا لأسعد زوجين على الأرض.

والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سليلة الغرباء
Admin
سليلة الغرباء

عدد الرسائل :
6335

الموقع :
جنة الفردوس بإذن الله

تاريخ التسجيل :
19/05/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 1 نوفمبر 2009 - 19:01

جزاكم الله خيرا



الظاهر أني سأتابع فقط وسأتخلى عن وضع الأسئلة





لأن كل الردود كانت واضحة وجلية لمن يريد التخلي عن البدع وتتبع الصحيح ويقتفي الأثر السليم



إلا فيما طرحته الأخت أم سيرين في أسئلتها وهي تدور حول محور واحد



إستقلالية الزوجة بمسكنها وبمفردها



مما ناحظه بدءا هو الحياة المادية الداعية لجعل هذا المطلب فوق كل اعتبار





اللهم إلا إذا كانت الزوجة تخاف الله (( فعندما تذكرها بربها حتما ستتحلى بصفة الإيمان ))



فمن الملاحظ أن البعض يردن الإستقلالية في كل شيء يجذب الزوج عن بيت أهله ووالديه وفروعه



إلا إذا شاءت أن يتصل بهم هي



قد تتخذ من حجة سلاطة أهل الزوج حيلة لتتخلص من الصلة بهم



وبالتالي يفسد عامل المودة والتآلف والتآخي والتعايش بما يرضي الله



فيكون الميزان مائل لكفة معينة



إما أن تكون كفة الزوجة وهذا ما نلاحظه اليوم زمن المادة والتحلي بالقطيعة واللا مبالات



عكس المطلوب وهو التحلي بالصلات والمعاشرة الطيبة





وإما أن يكون السامع الطائع الأعمى لأمه (( وهذا اليوم قليل الحقيقة



لأن دور العجزة أصبحت تتأفف من زوارها من المحرومين من أبناءهم وعائلاتهم))



بمقابل إهمال حق الزوجة





السؤال



كيف يوفق ويعدل الرجل بين الزوجة وأهله في المعاملة والصلة الطيبة



حتى لا تكون كفة معاملاته مائلة



إستفادة طيبة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم سيرين

أم سيرين

عدد الرسائل :
1589

العمر :
56

تاريخ التسجيل :
21/02/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 1 نوفمبر 2009 - 23:07

جزاك الله أختي " سليلة الغرباء على التعقيب لكن :

الكثير من الزوجات تفتقد للثبات والصمود وقوة النفس فتتعثر لأول عقبة سواء من زوجها الذي كانت تتصوره مثال في تطبيق الشرع أو هو يراها مثالا كذلك من خلال ما يسمع عنها


وما أقوله هو واقع فلا ننطلق من أنفسنا ولكن نحن نرى ونسمع وتأتينا شكاوي وقد نظلم الأم وقد نظلم الزوجة وقد نظلم الزوج ....لذلك أختي المشكل الذي طرحته تعاني منه الكثيرات وقد تعمدت طرحه لنستفيد من قول الشيخ الفاضل وهو صحيح موضوع واحد ويتفرع إلى ثلاث إشكاليات :
ولقد تمكن الشيخ بارك الله فيه من فهمه وبإسهاب وضع النقاط على الحروف والحل بين أيدي الزوجين فيجب الصبر من الزوجة والتغافل من الزوج والتصرف بحكمة حتى لا يفقد أمه ولا زوجته ولا ننسى نحن بشر وقد نقع وقد نتججبالإستقلالية وقد يصل بنا القهر والظلم والضيق خصوصا إذا كان أهل الزوج ممن لا يطبقون شرع الله وممن ينساقون وراء ملاهي الدنيا رغم أن الزوج ماشاء الله في التقوى وهذه الأمور واردة وأظنك تعرفينها ولا تميطين عنها اللثام كما يقولون إذن فسؤالي مبني على وقائع حقيقية والفائدة للجميع وبورك فيك مرة ثانية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف الجزائري
Admin
يوسف الجزائري

عدد الرسائل :
2754

الموقع :
http://nebrasselhaq.com/

تاريخ التسجيل :
21/01/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالإثنين 2 نوفمبر 2009 - 1:12

جزاك الله خيرا يا شيخنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nebrasselhaq.com/
عبد الحليم توميات

عبد الحليم توميات

عدد الرسائل :
537

تاريخ التسجيل :
23/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالإثنين 2 نوفمبر 2009 - 5:59

[i][u]نصّ السّؤال[بتصرّف]:
قال تعالى: { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [ الآية 34 من سورة النساء].
تضمّنت هذه الآية ستّة مسؤوليات:
ثلاث منها تخصّ المرأة، ألا وهي: 1- الطاعة 2- حافظة للغيب 3- حافظات لبيوتهن وأولادهنّ.
وثلاث تخصّ الرّجل، وهي: 1- القوامة 2- النفقة 3- التربية.
شيخنا الفاضل نرجو أن توضح لنا هذه العناصر.
نصّ الجواب (1):
الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد:
فليس من السّهل الإجابة عن هذا السّؤال في أسطر قليلة، وإنّما يحتاج ذلك إلى صفحات وصفحات طويلة، فلذلك سأختصر وأعتصر الكلام ما استطعت إليه سبيلا.
ونبدأ بما بدأ الله به المقال، فنتحدّث عن أوّلا عن واجب الرّجال، وما يحقّ عليهم تجاه ربّات الحجال، فأقول:·
أوّلا: القوامة.
ومعناها القيام على الشّيء، ومنه سمّي الرّجال ( قوما )، فقال تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ }، فقابل القوم بالنّساء ممّا يدلّ على أنّ القوم هم الرّجال.
وقوامة الزّوج على زوجته تشريف، وفي الوقت نفسِه تكليف.
فأعطاه الله تعالى هذا الحقّ يوم خلق الله أمّنا حوّاء
من أبينا آدم عليه السّلام، فقال تعالى:{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا }.
وكان الله قادرا أن يخلقهما معاً في وقت واحد، ولكنّه أراد أن يعلّمنا تعالى أنّ الرّجل أصلٌ والمرأة فرعٌ، ولا يمكن أن يناطح الفرعُ الأصلَ.
فجعله الله وليّا عليها، وأوجب عليها الطّاعة في المعروف، وجعل في يد الرّجل عصمة الزّواج، وغير ذلك من مظاهر التّشريف.
ولكن في الوقت نفسه كلّفه برعايتها، والقيام على شؤونها، فلا ينبغي أن ينسى أنّها خُلِقت منه، وإنّما هي بضعة منه، ولا يليق أبدا أن يؤذِي الرّجل بعضه، ويهمل جزءا من نفسه.
إذا أخذ الزّوجان بطرفي هذا الجزء من الآية، فلا ريب أنّه سيتحوّل البيت إلى مملكة إيمانيّة يتربّع كلّ منهما على عرشها، فينالا تلك السّعادة المنشودة، والسّكينة الموعودة، الّتي أخبر الله عنها بحقّ، فقال:{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الرّوم:21].
والميثاق الّذي تقوم عليه هذه الحياة، والدّستور الّذي تتحقّق به النّجاة، هو قوله تعالى:{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: من الآية19] ..
آية وجيزة، ولكنّها حوت الخير من مجامعه .. حيث أمر الله سبحانه الرّجل بحسن صحبة النّساء، فذلك أهدأ للنّفس، وأهنأ للعيش.
وما أجمل ما قاله أحد الحكماء:" إذا اتّخذت امرأةً، فكن لها أبا وأمّا وأخا ! لأنّ الّتي تترك أباها وأمّها وأخاها وتتبعُك، فمن الحقّ أن ترى فيك رأفة الأب، وحنان الأمّ، ورفق الأخ ". هذا هو الزّوج الموفّق.
[/u][/i]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الحليم توميات

عبد الحليم توميات

عدد الرسائل :
537

تاريخ التسجيل :
23/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالإثنين 2 نوفمبر 2009 - 6:17

تكملة:
ثانيا: الإنفاق على الأهل والعِيال:

فقد قال الله تعالى:{ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ }.

والإنفاق عنوان الجود والكرم، وأشرف ملابس الدّنيا، وأزين حُللها، وأجلبها للحمد، وأدفعها للذّم، وأسترها للعيب، وهو أعظم ما يملك به الرّجل قلبَ

امرأته فيصل إلى سويدائه
، لأنّ الكرم لدى المرأة هو نصفُ الرّجولة، ونصفها الآخر: الشّجاعة والشّهامة.

ومن طريف ما يُحكى ما ذكره ابن الجوزي في كتابه " الأذكياء " عن امرأةٍ خطبها المغيرة بن شعبة رضِي اللهُ عنه وكان متقدّما في السنّ، وفتى من
العرب، وكان جميلاً حسن الهيئة والثّياب.

فسئل الشّاب: كيف حسابك ؟ فقال: ما يسقط عليّ منه شيء، وإنّي لأستدرك منه أدقّ من الخردلة.

أمّا المغيرة رضِي اللهُ عنه فقال: لكنّني أضع البدرة - والبدرة: عشرة آلاف درهم - في زاوية البيت فينفقها أهلي على ما يريدون فما أعلم نفادها

حتّى يسألوني غيرها
.

فقالت المرأة: والله لهذا الشّيخ الّذي لا يحاسبني، أحبُّ إليّ من هذا الّذي يحصي عليّ مثل صغير الخردل. فتزوّجت المغيرة رضِي اللهُ عنه.

وأطرف من ذلك أنّ امرأة خاصمت زوجها في تضييقه عليها فقالت: والله ما يقيم الفأر في بيتك إلاّ لحبّ الوطن، وإلاّ فإنّه يسترزق من بيوت الجيران !

والإنفاق له وجهان:

1) الأوّل: الإنفاق الواجب بالمعروف.

لقوله تعالى:{لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} [الطلاق: من الآية7]، وفي الحديث رواه أبو داود عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حيْدَةَ

رضِي اللهُ عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ ؟ قَالَ: (( أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ )).

ولا يعلم الأجرَ الّذي للزّوج على نفقته على زوجته وعياله إلاّ الله تعالى، فينبغي للزّوج أن يحتَسِب الأجر على الله.

فقد روى الشّيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضِي اللهُ عنه عَنْ النَّبِيِّ صلّى الهُ عليْه وسلَّم قَالَ: (( خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ )).

وروى البخاري ومسلم أيضا عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ رضِي اللهُ عنه عَنْ النَّبِيِّ صلّى الهُ عليْه وسلَّم قَالَ: (( نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ صَدَقَةٌ )).

وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضِي اللهُ عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الهُ عليْه وسلَّم: ((
دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ،
وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ، أَعْظَمُهَا أَجْرًا الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ
)).
ومن أعظم الأحاديث في ذلك حديث كعب بن عجرة رضِي اللهُ عنه قَالَ:

مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الهُ عليْه وسلَّم رَجُلٌ، فَرَأَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلّى الهُ عليْه وسلَّم مِنْ جَلَدِهِ وَنَشَاطِهِ، فَقَالوُا: يَا رَسُولَ اللهِ ! لَوْ كَانَ هَذَا فِي سَبِيلِ

اللهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الهُ عليْه وسلَّم
: (( إِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ
كَبِيرَيْنِ، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يَعُفُّهَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى رِيَاءً وَمُفَاخَرَةً فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ

)).
وجاء التّرهيب الشّديد من البخل على الأهل والعِيال، وجعله من أقبح الخصال، ففي صحيح مسلم وسنن أبي داود- واللّفظ له - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو

رضِي اللهُ عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الهُ عليْه وسلَّم: (( كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ )).

والشّاهد: أنّه لا ينبغي للمسلم أن يتذمّر من النّفقة الّتي تجب عليه لأهله وولده، وعليه أن يتذكّر أنّه بأنّ له أجرا أكثر من أجر المتصدّق، كما عليه ألاّ

يتذمّر ويسخط للتّعب الّذي يجده في سبيل الكسب، فإنّه من أفضل وجوه الكسب.

وحكم الزّوج البخيل بما وجب عليه أمران:

- أن تأخذ المرأة من ماله بالمعروف، لما رواه البخاري ومسلم عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ-وفي

رواية: مِسِّيك- وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ؟ فَقَالَ: (( خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ )).

- أن ترفع الأمر إلى القاضي إذا لم يمكنها ذلك، فيحكم عليه بوجوب الإنفاق أو التّسريح بإحسان.

2) الوجه الثّاني من وجوه الإنفاق: الإنفاق المستحبّ.

فيستحبّ للزّوج أن يمكّن زوجته من بعض المال، وذلك لأمور:

أ‌) لتشعر بسيادتها الّتي وصفها بها النبيّ صلّى الهُ عليْه وسلَّم فقد روى ابن السنّي رحمه الله في " عمل اليوم واللّيلة "(رقم 390 ص117) عن

أبي هريرة رضِي اللهُ عنه أنّ النبيّ صلّى الهُ عليْه وسلَّم قَالَ: (( كُلُّ نَفْسٍ مِنْ بَنِي آدَمَ سَيِّدٌ، فَالرَّجُلُ سَيِّدٌ، وَالمَرْأَةُ سَيِّدَةُ بَيْتِهَا )).[صحيح الجامع].

ب‌) ولكي تتمكّن من الإنفاق في سبيل الله تعالى وفي وجوه الخير، فهذه عائشة رضي الله عنها تعتق بريرة، وميمونة تعتق وليدتها، والنّساء يتصدّقن

من أموالهنّ حين وعظهنّ النبيّ صلّى الهُ عليْه وسلَّم صبيحة العيد، فلا بدّ للزّوج أن يفتح لها الباب إلى الإنفاق وهو يسمع قول النبيّ صلّى الهُ عليْه
وسلَّم: (( يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ ! تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ )).
ت‌) ولكي تتمكّن من الإهداء، وأحقّ النّاس بالهديّة زوجها وأهله وأهلها وأخواتها، وذلك ممّا يجلب المودّة ويوطّدها، فقد روى البخاري في "الأدب المفرد " عن أبي هرَيْرَةَ رضِي اللهُ عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الهُ عليْه وسلَّم قَالَ: (( تَهَادَوْا تَحَابُّوا )).

فمن كان حريصا على دوام الألفة والمحبّة بينه وبين زوجه فليحرِص على الجود والكرم.

(يتبع)


عدل سابقا من قبل عبد الحليم توميات في الثلاثاء 3 نوفمبر 2009 - 1:17 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الحليم توميات

عبد الحليم توميات

عدد الرسائل :
537

تاريخ التسجيل :
23/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالإثنين 2 نوفمبر 2009 - 6:37

ثالثا: تأديب المرأة وتعليمها.
فليست الحياة الزّوجيّة متعةً فحسب، بل هي رعاية لدين، وصيانة لتعاليم ربّ العالمين.
والرّعاية المقصودة تعمّ كلّ شيء، ولكنّ أعظم الأمور وأهمّها:
تعليمه زوجته:
فقد قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم:6].. أي: مروهم بالمعروف وانهوهم عن المنكر، ولا تدعوهم هملا فتأكلهم النّار يوم القيامة.
قال عليّ رضِي اللهُ عنه في هذه الآية:" علّموا أهليكم الخير ". [أخرجه الحاكم وصحّحه الألبانيّ في " صحيح التّرغيب والتّرهيب "].
وقال مجاهد رحمه الله: أوصوا أنفسكم وأهليكم بتقوى الله وأدّبوهم. [أخرجه البخاري تعليقا].
حضّها على التعلّم:
قال تعالى آمرا نساء النبيّ صلّى الهُ عليْه وسلَّم:{وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً} [الأحزاب:34].
وخير ما يدعوها إلى تعلّمه هو توحيد الله عزّ وجلّ التّوحيد الصّحيح.

ثمّ تتعلّم ما يهمّها من أمور دينها، كطهارتها وصلاتها وصيامها.
ثمّ يدعوها ويحضّها على دراسة تراجم النّساء، فإنّ القدوة من أعظم الأمور المعينة على العمل.

ومن بين الأمور الّتي يحثّها على دراستها فقه الحياة الزّوجية: كيف تعامل زوجها ؟ كيف تعامل أهل زوجها ؟ كيف تعتني بأولادها ؟ وغير ذلك. فعندئذ تستقيم الأمور على ما يرضي الله عزّ وجلّ.
مراقبته لها في طاعة الله عزّ وجلّ:
قال تعالى:{وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طـه: من الآية132]، وقال:{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَبِيّاً (54) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً (55)} [مريم].
حضّها على النّوافل:
ففي سنن أبي داود وغيره عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضِي اللهُ عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الهُ عليْه وسلَّم:
((
رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ، رَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ
زَوْجَهَا فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ
)).
فهذه الرّعاية زيادة على أنّها امتثال لأمر الله تعالى، فهي من أعظم الأمور الّتي تُفضِي على الزّوجين ثوبا من الاحترام والتّوقير.
(يتبع)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الحليم توميات

عبد الحليم توميات

عدد الرسائل :
537

تاريخ التسجيل :
23/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالإثنين 2 نوفمبر 2009 - 6:54

( تكملة )
أمّا ما يجب على المرأة تُجاه الرّجل، ممّا ذكر في الآية: 1- الطاعة 2- حافظة للغيب 3- حافظات لبيوتهن وأولادهنّ. ·
أوّلا: الطّاعة في المعروف:
فهذا
هو الرّكن الرّكين، والأساس المتين الّذي تُبْنَى عليه الحياة الزّوجيّة،
وذلك لأنّ طاعة الزّوج في المعروف هي من طاعة الله تعالى، فذاك هو عنوان
المرأة الصّالحة، قال تعالى:{فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ} [النساء: من الآية34]،
وقال:{عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ}
[التحريم: من الآية5]، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في
"المجموع"(32/260): "وليس على المرأة بعد حقّ الله ورسوله أوجب من حقّ
الزّوج".
ولكي تستعين على هذا الواجب العظيم، فلا بدّ أن تتذّكر المرأة ما يلي:
1- أنّ طاعتها لزوجها ليس مفتاحا لقلبه فحسب، ولكنّه مفتاح من مفاتيح الجنّة، للحديث الّذي رواه ابن حبّان عن أبِي هريرة عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: (( إِذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَصَنَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ بَعْلَهَا، دَخَلَتْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَتْ ))
بل
بالغ النبيّ صلّى اللهُ عليه وسلّم في أمر الزّوج حتّى جعله هو الجنّة
نفسها أو النّار ذاتها، فقال لإحدى النّساء – كما في " المسند "-: ((
فَانْظُرِي أَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ
جَنَّتُكِ وَنَارُكِ
)).
2- أنّها تباشر عبادة من العبادات،
فتؤدّيها على أكمل وجه حتّى يتقبّلها ربّها بقبول حسن، ولذلك رأينا النبيّ
صلّى اللهُ عليه وسلّم في الحديث السّابق قرن طاعة الزّوج بالصّلوات
الخمس، وصوم رمضان.
3- أنّها أسيرة بين يدي زوجها:
قال ابن الجوزيّ رحمه الله في " أحكام النّساء ": " وينبغي للمرأة أن تعرف أنها كالمملوك للزوج فلا تتصرف في نفسها ولا في ماله إلا بإذنه، وتقدم حقّه على حقّ نفسها، وحقوق أقاربها ".
4- أنّها بطاعتها تحافظ على نظام الحياة الزّوجيّة:
ولو كانت ناشزا، أو حاولت منازعة الزّوج مكانته فحينها يختلّ النّظام، وقل على بيت الزّوجيّة السّلام.
فطاعة
الزّوجة لزوجها فيما لا معصية فيه، كطاعة الرعيّة لولاة الأمور، فكما أنّه
لو لم يلتزم المأمور بالطّاعة لفسد نظام العامّة، كذلك الأمر بالنّسبة إلى
الزّوجة مع زوجها.
وقد ترى المرأة تقصيرا في بعض حقوقها، فما عليها إلاّ أن تصبر وتحتسب حفاظا على بيتها، كما أنّ النبيّ صلّى اللهُ عليه وسلّم حفاظا لنظام الأمّة قال: (( إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا )) قَالوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: (( أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ وَسَلُوا اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ )) [رواه التّرمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه].
فكذلك
ينبغي للمرأة إذا رأت من زوجها قصورا أن تسأل الله الذي لها، وتُحسن
الوصول إلى مطالبها، أمّا أن تقابل تقصيره بمعصية فلا يليق بها ذلك.
وشهد شاهد من الغرب، ألا وهو الدّكتور أوجست فوريل في كتابه " الزّواج عاطفة وغريزة " (2/32) قال بعد أن تحدّث عن ضرورة احترام المرأة لزوجها:
"

ولا يمكن أن تؤدّي سيادة المرأة إلى السّعادة المنزليّة، لأنّ في ذلك
مخالفة للحالة الطّبيعيّة التي تقضي بأن يسود الرّجل المرأة بعقله وذكائه
وإرادته، لتسود هي بقلبها
".
لذلك ذكر ابن الجوزيّ رحمه الله عن ابنة سعيد بن المسيّب قالت: ما كنّا نكلِّم أزواجنا إلاّ كما تكلّمون أمراءكم.
وعن امرأة سعيد بن المسيِّب قالت: ما كناّ نكلّم أزواجنا إلاّ كما تُكلّمون أمراءكم: أصلحك الله .. عافاك الله ".
(يتبع)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الحليم توميات

عبد الحليم توميات

عدد الرسائل :
537

تاريخ التسجيل :
23/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالإثنين 2 نوفمبر 2009 - 7:10

· ثانيا: حفظ الزّوج في غيبته:
لقوله تعالى:{ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ }: أي تحفظ زوجها في عرضه وماله ما دام غائبا عنها، وكأنّه حاضر.
وقوله: {بِمَا حَفِظَ اللهُ}
أكثر المفسّرين على أنّ الباء سببيّة و"ما" مصدرية أي: بسبب حفظ الله
لهنّ، وتوفيقه لهنّ. أي: فعليكنّ أن تحسنّ إلى أزواجكنّ في غيبتهم كما
أحسن الله إليكنّ.
ومن مظاهر حفظ الزّوج غي غيبته:
1- ألاّ تنفق ولا تُعطي عَطِيّةً من ماله إلاّ بإذنه.
وذلك لما رواه أبو داود وغيره عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: (( لاَ يَجُوزُ لاِمْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلاَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا )).
2- وألا تأذن بالدّخول لمن يكره دخوله.
وذلك لقوله صلّى الله عليه وسلّم في خطبة حجّة الوداع:
((

فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ: فَلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ
تَكْرَهُونَ، وَلَا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ
)).
وما أحسن ما ذكره الإمام الذّهبي رحمه الله في " السِّير "(2/121) عن الشّعبي قال:
( لمّا مرضت فاطمة رضي الله عنها، أتى أبو بكر فاستأذن، فقال عليّ: يا فاطمة ! هذا أبو بكر يستأذن عليك ؟ فقالت:" أتحبّ أن آذن له ؟" فقال: "نعم"، فأذنت له، فدخل عليها فترضّاها، حتّى رضيت ).
قال الإمام الذهبيّ معلّقا:" قلت: علمت السنّة رضي الله عنها، فلم تأذن في بيت زوجها إلاّ بأمره ".
وذكر ابن الجوزي في "أحكام النّساء" (134-135) وابن العربي في "أحكام القرآن" (1/417) أنّ شريحا القاضي قال:
" من أوّل ليلة دخلت عليّ امرأتي، رأيت فيها حسنا فاتنا، وجمالا نادرا، فقلت في نفسي: فلأطّهر وأصلّي ركعتين لله شكرا. فلمّا سلّمت وجدتها تصلّي بصلاتي، وتسلّم بسلامي، فلمّا خلا البيت من الأصحاب، قمت إليها، فممددت يدي نحوها، فقالت: على رِسلك يا أبا أميّة ! كما أنت .. الحمد لله أحمده وأستعينه، وأصلّي على محمّد وآله، إنّي امرأة غريبة لا علم لي بأخلاقك، فبيّن لي ما تحبّ فآتيه، وما تكرهه فأتركه،
إنّه
كان في قومك من تتزّوجها من نسائكم، وفي قومي من الرّجال من هو كفء لي،
ولكن إذا قضى الله أمرا كان مفعولا، وقد ملكت فاصنع ما أمرك الله به،
إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولك.

قال شريح: فأحوجتني- والله - إلى الخطبة في ذلك الموضع، فقلت:
الحمد لله، أحمد وأستعينه، وأصلّي على محمّد وآله وأسلّم، وبعد:

فإنّكِ قلتِ كلاما إن ثبتِّ عليه يكن ذلك حظّك، وإن تدعيه يكن حجّة عليك،
أحبّ كذا وكذا، وأكره كذا وكذا، فما رأيتِ من حسنة فانشريها، وما رأيت من
سيّئة فاستريها.

فقالت: كيف محبّتك لزيارة أهلي ؟
قلت: ما أحبّ أن يملّني أصهاري.
فقالت: فمن تحبّ من جيرانك أن يدخل دارك فآذن له ومن تكره فأكره ؟
قلت: بنو فلان قوم صالحون، وبنو فلان قوم سوء .
فعاشا على خير وسلام ..
هذه
والنّماذج كثيرة، وكثيرة، فما على أهل زماننا إلاّ أن يسدّدوا ويقاربوا،
فإن بلّغنا الله منازلهم، فما أكثر ما آتانا الله من فرج، وإن تخلّفنا
عنهم فما على الأعرج من حرج.
*** *** *** ·
ثالثا: خدمة الزّوج ( حفظ بيته وأولاده ):
فخدمة
المرأة زوجها عبادةٌ، وقربة تتقرّب بها المرأة إلى الله تعالى، لا يعلم
أجر ذلك إلاّ الله، كما رأينا أنّ إنفاق الرّجل على أهله وقيامه عليهم
عبادة من العبادات لا يعلم أجرها الله.
ولا بدّ أن نتأمّل كيف بالغ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في تعظيم هذا الواجب، فقال في حديث أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه: ((
حَقُّ
الزَوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ لَوْ كَانَتْ بِهِ قُرْحَةً فَلَحَسَتْهَا أَوْ
اِنْتَثَرَ مَنْخِرَاهُ صَدِيدًا أو دَمًا ثُمَّ ابْتَلَعَتْهُ مَا
أَدَّتْ حَقَّهُ
)).
والقُرحة ويقال القَرحة: هو الجرح في الجسد، ومعلوم أنّ المرأة غير مطالبة شرعا ولا عرفا بأن تلحس صديده ودمه، ولكنّه صلّى الله عليه وسلّم يريد أن يبيّن للمرأة عِظم حقّ الزّوج عليها، وأنّه لو اقتضى الأمر أن تفعل المحال من أجله لفعلت.
أمّا عن وجوب خدمة المرأة زوجَها، فلأهل العلم قولان في المسألة:
فمذهب
مالك والشّافعي وأبي حنيفة وأهل الظّاهر عدم وجوب الخدمة على المرأة،
وقالوا: إنّ النّفقة مقابل استمتاعه بها، والصّواب الوجوب لأمرين:
الأوّل: أنّ المهر هو الّذي جعله الله في مقابلة الاستمتاع، قال تعالى:{فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} [النساء: من الآية24]، فتكون نفقتها وكسوتها ومسكنها في مقابلة خدمتها، ويؤيّد ذلك أنّه من المقرّر أنّ النّفقة على الزّوجة تسقط بالنّشوز، فدلّ على أنّ خدمتها وطاعتها مقابل الإنفاق.
الثّاني: قوله تعالى:{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِووجوب الخدمة هو المعروف عند من خاطبهم الله سبحانه بكلامه، وقد حقّق ابن القيّم رحمه الله ذلك في " زاد المعاد " (5/188) تحقيقا جيّدا وقال: " إنّ العقود المطلقة إنّما تنزل على العرف، والعرف خدمة المرأة وقيامها بمصالح البيت الدّاخلة ".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله " مجموع الفتاوى " (34/90-91):
" وقيل-وهو الصّواب-: وجوب الخدمة، فإنّ الزّوج سيّدها في كتاب الله، وهي عانية عنده بسنّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم

وعلى العاني والعبد الخدمةُ، ولأنّ ذلك هو المعروف ... والمعروف فيما له
ولها هو موجب العقد المطلق فإنّ العقد المطلق يرجع في موجبه إلى العرف
.." اهـ.
ولقد ذكر ابن الجوزيّ رحمه الله في " أحكام النّساء " عن عائشة رضي الله عنها قالت: (
يَا
مَعْشَرَ النِّسَاءِ ! لَوْ تَعْلَمْنَ بِحَقِّ أَزْوَاجِكُنَّ
عَلَيْكُنَّ، لَجَعَلَتْ المَرْأَةُ مِنْكُنَّ تَمْسَحُ الغُبَارَ عَنْ
قَدَمَيْ زَوْجِهَا بِحَرِّ وَجْهِهَا
).
فالمرأة الصّالحة
الذّكيّة هي الّتي ترى عزّتها في تذلّلها لزوجها، وكبرياءها في طاعتها
لزوجها، كما ترى عزّتها في سجودها لربّها، ولذلك اعتبر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم مكانة الزّوج في مرتبة من يُسجد له لولا أنّه لا ينبغي السّجود إلاّ لله. ومن خدمة الزّوج رعاية أولاده، والقيام عليهم، وتأديبهم.
( تمّ بحمد الله)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سليلة الغرباء
Admin
سليلة الغرباء

عدد الرسائل :
6335

الموقع :
جنة الفردوس بإذن الله

تاريخ التسجيل :
19/05/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالإثنين 2 نوفمبر 2009 - 8:46

أم سيرين كتب:
جزاك الله أختي " سليلة الغرباء على التعقيب لكن :

الكثير من الزوجات تفتقد للثبات والصمود وقوة النفس فتتعثر لأول عقبة سواء من زوجها الذي كانت تتصوره مثال في تطبيق الشرع أو هو يراها مثالا كذلك من خلال ما يسمع عنها


وما أقوله هو واقع فلا ننطلق من أنفسنا ولكن نحن نرى ونسمع وتأتينا شكاوي وقد نظلم الأم وقد نظلم الزوجة وقد نظلم الزوج ....لذلك أختي المشكل الذي طرحته تعاني منه الكثيرات وقد تعمدت طرحه لنستفيد من قول الشيخ الفاضل وهو صحيح موضوع واحد ويتفرع إلى ثلاث إشكاليات :
ولقد تمكن الشيخ بارك الله فيه من فهمه وبإسهاب وضع النقاط على الحروف والحل بين أيدي الزوجين فيجب الصبر من الزوجة والتغافل من الزوج والتصرف بحكمة حتى لا يفقد أمه ولا زوجته ولا ننسى نحن بشر وقد نقع وقد نتججبالإستقلالية وقد يصل بنا القهر والظلم والضيق خصوصا إذا كان أهل الزوج ممن لا يطبقون شرع الله وممن ينساقون وراء ملاهي الدنيا رغم أن الزوج ماشاء الله في التقوى وهذه الأمور واردة وأظنك تعرفينها ولا تميطين عنها اللثام كما يقولون إذن فسؤالي مبني على وقائع حقيقية والفائدة للجميع وبورك فيك مرة ثانية


سلام الله عليك أختاه

لا عليك فقط فأنا لا أناقضك ولكن أردت أن أتم النقص الذي أراه كذلك واقع

ما دمت طرحت المشكلة وهي حقا مشكلة جادة الطرح فعلينا أن نراها من الجانبين

وبما أنك طرحتها من جانب الزوجة وبما ترينه أنت

فأنا أطرحها من جانب عكسي والذي أراه كذلك مهمل جدا

وهذه من حكم الله أن نحيط بكل المعطيات التي قدمها لنا الشرع على ميزان العدل

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الحليم توميات

عبد الحليم توميات

عدد الرسائل :
537

تاريخ التسجيل :
23/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالإثنين 2 نوفمبر 2009 - 14:08


نصّ السّؤال:
كيف يوفّق ويعدل الرّجل بين الزّوجة وأهله في المعاملة، والصّلة الطيّبة، حتّى لا تكون كفّة معاملاته مائلة ؟
نصّ الجواب:
الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد:
فلا تعارض – إن شاء الله – بين ذلك كلّه، لأنّ كلاًّ من الجانبين: الزّوجة، وأهل الزّوج له حقوقه الخاصّة الّتي فرضها الله تعالى له.
وقد قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (( ... فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ )) [متّفق عليه].
فللزّوجة معاملتها الخاصّة بها، وللأقارب معاملتهم الخاصّة بهم.
وإن كانت هناك كلمة تقال في هذا المقام، فإنّي أوصِي نفسي وإخواني الكرام، وأخواتي الكريمات بكلمة جامعة للخير كلّه:
ألا وهي:" الإحسان ".
فلا ينبغي لمن أراد السّعادة والطّمأنينة، والتربّع على عرش السّكينة، أن يقتصِر في معاملاته على مجرّد ( العـدْل )..
بل إنْ أراد أن يتخطّى العقبات، ويُزيلَ الكربات، فعليه أن يأخذ بزمام ( الفـضل ) ..
نعم، العدل: يرفع عن العبد الإثم فلا عَتَب عليه، ولكنّه لا يحقّق كلّ ما يصبُو إليه ..
العدل: يُعمل به في جانب الفتوى، أمّا الفضل فيعمل به في زيادة التّقوى ..
العدل: هو بمثابة الإسلام والإيمان، والفضل هو قمّة الإحسان ..
لذلك قال الله تعالى:{ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } [الآية 90 من سورة النّحل]. فبدأ بذكر أوّل المراتب، وهو العدل، ثمّ عطف عليه أعلاها وهو الإحسان والفضل.
فإذا كان محسِنا في معاملته للجميع: يصل هذا، وينبسط لذاك، ويكرم الآخر، وينصت لهمومهم، ويسعى لتنفيس غمومهم، يكون بذلك قد ملك قلوبهم جميعا، وقد جُبِلت النّفوس على تعظيم من أحسن إليها:
( أَحْسِنْ إِلَى النَّاسِ تَسْتَعْبِدْ قُلُوبَهُمُ *** لَطَالَمَا اسْتَعْبَدَ الإِنْسَانَ إِحْسَانُ )
حينها يجد من الله أعظم المَدَد، ولا يعترض عليه منهم أحد. لماذا ؟
لأنّه محسِنٌ إليهم.
قال تعالى:{ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ }.
أمّا إن كان بعيدا عن هدي القرآن، متنكّبا عن صراط النبيّ العدنان صلّى الله عليه وسلّم .. يعيش بينهم كالغريب .. ولا ينصِت لهمّ قريب .. إذا دخل بيته هرع إلى زوجته .. ولم يلتفت إلى والدته وإخوته .. لا يهتمّ لأحد ولا يُبالي .. شعاره زوجتي الغالية وعيالي !..
أو كان على عكس ذلك، واقعا في المآزق والمهالك .. فينبسط للأهل والأحباب، ويضحك بملء فيه مع الأصحاب .. حتّى إذا دخل بيته ذهبت عنه الابتسامة .. ( أسدٌ عليّ وفي الحروب نعامة ).. إن أكل لفّ .. وإن شرب اشتفّ .. وإن اضطجع التفّ .. ولا يولج الكفّ ليعلم البثّ ..
فهذا بينه وبين السّعادة طريق طويل، وما لنا عليه من سبيل، فقد آثر أن يكون ممّن لا يهتدون ولا يَعُـون، و{ إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ }.
وفّق الله المسلمين إلى إصلاح أنفسهم، وإقامة بيوتهم، تحت ظلال كتاب الله، وفيء سنّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
والله أعلم وأعزّ وأكرم، وهو الهادي إلى الّتي هي أقوم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سليلة الغرباء
Admin
سليلة الغرباء

عدد الرسائل :
6335

الموقع :
جنة الفردوس بإذن الله

تاريخ التسجيل :
19/05/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالإثنين 2 نوفمبر 2009 - 14:45

رد فيه شفاء كاف لمن أحب أن يتبع الهدي


ويبتعد عن الشقاء

اللهم أهدي الجميع للعدل والإحسان

بارك الله فيك شيخنا وزادك من فضله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بلقيس الجزائر

بلقيس الجزائر

عدد الرسائل :
268

تاريخ التسجيل :
20/09/2008


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالإثنين 2 نوفمبر 2009 - 20:33

جزى الله الشيخ خيرا على ردوده الشافية...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم الحسين

أم الحسين

عدد الرسائل :
4090

تاريخ التسجيل :
18/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالأربعاء 4 نوفمبر 2009 - 13:38

احسن الله اليك شيخنا

دائما اجابتك شافية وكافة ادامك الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم الحسين

أم الحسين

عدد الرسائل :
4090

تاريخ التسجيل :
18/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالأربعاء 4 نوفمبر 2009 - 13:41

لديا هذه الاسئلة


كيف يتعامل الزوجان مع الأسرار العائلية؟
- كيف يكسب الزوجان الجيران؟

- ما حدود علاقة الزوجين بأصدقائهما؟

وجظاكم الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجبل الأبيض

عاشق الجبل الأبيض

عدد الرسائل :
559

العمر :
44

تاريخ التسجيل :
08/06/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالأربعاء 4 نوفمبر 2009 - 14:56

السلام عليكم
1 -ما هي النصيحة التي توجه الى الزوجين في مسكن الزوجية المشترك مع الابوين وكيف يمكن التوفيق بين هذا والا حاديث الواردة في خطر الاختلاط **الحمو موت**
وازمة سكن خانقة في واقع مرير

2-ما هي مناهج التواصل بين الزوجين وما اثر الكلمة الطيبة على نفسية الزوجة
3
ما العمل اذا كان احد الزوجين لا يصلي
-بداية هل يجوز تزويج من لايصلي
-هل يفرق بينهما
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابي عبد الرحمن

ابي عبد الرحمن

عدد الرسائل :
14

تاريخ التسجيل :
03/06/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالأربعاء 4 نوفمبر 2009 - 16:47

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكم و جزاكم الله خير الجزاء يا شيخنا على المجهود الدي تقومون به للتوضيح و الاجابة على الاسئلة الكثيرة للاخوة والاخوات المتحمسين لمعرفة ما ينفعهم في دينهم ودنياهم
حفظكم وحماكم الله جميعا

هل لي بنصيحة يا شيخنا؟
كيف أتعامل مع صمتي؟ في الحقيقة من طبيعتي الصمت ومند صغري آثرالاستماع على الكلام...ولست بمن يتكلم لكي يتكلم...
هل لقلة كلامي تأثير في حياتي الزوجية علما أنني الان عاقد شرعيا على زوجتي؟ أفيدونا بارك الله فيكم.

استودعكم الله الدي لا تضيع ودائعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الحليم توميات

عبد الحليم توميات

عدد الرسائل :
537

تاريخ التسجيل :
23/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالخميس 5 نوفمبر 2009 - 2:04

أم الحسين كتب:
لديا هذه الاسئلة
كيف يتعامل الزوجان مع الأسرار العائلية؟

- كيف يكسب الزوجان الجيران؟


- ما حدود علاقة الزوجين بأصدقائهما؟
وحفظكم الله خيرا

- نصّ السّؤال الأوّل: كيف يتعامل الزوجان مع الأسرار العائلية ؟
- نصّ الجواب:
الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:
فإنّ المقصود بالأسرار الأسريّة أمران:
الأقوال الّتي يُؤخَذ العهد بعدم البوح بها، وإذاعتها ونشرها.
العيوب والأخطاء الّتي تصدر من أفراد الأُسَر.
ونُسلّط الضّوء على بعض ذلك إن شاء الله في النّقاط التّالية:
النّقطة الأولى: الأصل عدم جواز البوح بالأسرار.
فلا بدّ أن نعلم أنّ الأحكام الشّرعيّة لا تتغيّر بالزّواج، وكما قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (( إِنَّمَا المَجَالِسُ بِالأَمَانَةِ )) [حديث حسن كما في " صحيح الجامع " (4095)].
وقد أُمِرنا بحفظ الأمانات، ومن أعظمها وأغلظها أسرار البيوت.
ويُعرف السرّ إمّا بالمقال، أو بقرينة الحال:
أ‌) فمن الأوّل: أن يأخذ الجليس عهدا على جليسه بألاّ يبوح بسرّه.
ب‌) ومن الثّاني: وهو ما يُعرف بالقرينة، كأن يتعمّد المتحدّث ألاّ يتحدّث أمام النّاس، أو يكون الأمر الحادث عيبا أو ذنبا، فهذا لا يرضَى أحدٌ بأن يُباحَ به.
ولقد روى أبو داود والتّرمذي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم: (( إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِالْحَدِيثِ ثُمَّ الْتَفَتَ، فَهِيَ أَمَانَةٌ )).
وإذا كان إفشاء السرّ في المرأة معِيبا، فهو في الرّجل أشدّ.
ومن طالع دواوين السنّة رأى أنّ شعار المؤمنين كان: ( ما كنت لأُفْشِيَ سرَّ رسولِ الله صلّى الله عليه وسلّم ) ..
قالتها فاطمة رضي الله عنها لعائشة .. وما أدراك ما عائشة ؟ قالتها في أمرٍ لو باحت به ما عاد بالضّرر على أحد.
وقالها أبو بكر لعمر رضي الله عنهما .. وما أدراك ما عمر ؟ قالها في موقفٍ حرجٍ يُعتَبَر عندنا عذرا من أعظم الأعذار ..
وقالها أنسٌ رضي الله عنه لأمّه ..وما أدراك ما أمّه ؟ قالها في شيء يسير بعثه النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ليقضِيه ..
درس من امرأة .. ودرسٌ من شيخ .. ودرس من صبيّ .. لا يبوحون بالأسرار، ولو مع سادات الأخيار .. ليشمل الحكم كلّ شخص في كلّ الأحوال.
النّقطة الثّانية:
إنّ بَوْحَ الرّجل بأسرار أهله، والمرأة بأسرار أهلها ( سواء كانت الأسرار أخبارا أو عيوبا ) من الأسباب الّتي تضرّ بمسير الحياة المطمئنّة المنشودة، وإن لم يتفطّن إلى ذلك كثير من المسلمين، والله هو القائل:{ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ }، ومن مفاسد البَوحِ بها:
1) أنّه إضاعة للأمانة، كما سبق بيانه.
2) أنّه خلاف السّتر الّذي أمر به الله تعالى، وقد قيل: ( لا تُبْدِ من العيوب ما ستره علاّم الغيوب ).
3) أنّ في ذلك ذريعةً إلى انتشاره خارج الزّوجين، وصدق من قال: إذا ساررْتَ أحدا بأمر فاعلم أنّه يعًدْ سرّاً، لأنّ السرّ ما سُمّي بذلك إلاّ لأنّه يسرّه المرء في نفسه.
4) ذهاب الاحترام والتّقدير الّذي يُكنّه كلّ من الزّوجين تجاه أسرة الآخر، ( والهيبة تزول بالعيبة ).
فأقارب الزّوج يرغبون أن يكونوا دوماً موضع إجلال وتقدير في أعين المرأة، وكذلك الأمر بالنّسبة لأقارب الزّوجة.
فإذا تحدّث الرّجل إلى زوجته، أو المرأة إلى زوجها عن عيوب الأسرة، ذهب ذلك الإجلال والاحترام.
5) زرع البغضاء في قلوب الزّوجين تجاه أسرتيهما، ونحن مأمورون بزرع المودّة والإخاء، وبذور الوِصال والصّفاء.
وكثير من الرّجال حين اطّلعوا على أسرار وعيوب أسرة الزّوجة منعوها حقّها في صلتهم، والدنوّ منهم.
تنبيه: مجرّد الاحتكاك الّذي يحدُث بين الرّجل وأسرة زوجته، وبين المرأة وأسرة زوجها، كافٍ في أن يطّلع أحدهما على أسرار أسرة الآخر، فلا داعِي إذن للسّعي في بثّ الأسرار، وكشف الأستار.
النّقطة الثّالثة: المواطن الّتي يشرع البوح بالأسرار فيها.
سبق أن ذكرنا أنّ الأصل هو عدم جواز البوحِ بالأسرار. وما من أصل إلاّ وله فصل، وما من قاعدة إلاّ ولها شاردة.
فيباح لكلّ من الزّوجين التحدّث إلى الآخر بأسرار أسرته إذا دعت الحاجة إلى ذلك، ومن الأمثلة على ذلك:
1) الاستعانة برأي الآخر لكشف همّ، أو إزالة غمّ. وذلك إذا غلب على ظنّهما أنّه يستطيع فعل شيء، ولو بالنّصيحة والمشورة.
2) إذا كان السّر قد يضرّ بدعائم الحياة الزّوجيّة، فقد يتطلّب الأمر تدخّل الزّوج بإعانة أهله، أو المكوث عندهم على خلاف العادة، فدفْعاً للشّكوك وسوء الظنّ، فله أن يخبرها بالسّبب إجمالا قدر الإمكان. لأنّ دفع الشّبهات مقصد شرعيّ لا سيّما بين الزّوجين.
3) أن تكون أسرة أحدهما – عياذا بالله – مجاهرة بالعصيان، بعيدة عن هدي الرّحمن، فلا بدّ أن يكون الزّوجان على علم بذلك، حتّى يُحسن كلّ منهما التصرّف مع الواقع.
والضّابط الأعمّ هو وجود المصلحة ودرء المفسدة. والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الحليم توميات

عبد الحليم توميات

عدد الرسائل :
537

تاريخ التسجيل :
23/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالخميس 5 نوفمبر 2009 - 2:13

- نصّ السّؤال الثّاني: كيف يكسب الزوجان الجيران ؟

- نصّ الجواب:

جميل أن يُطرَح هذا السّؤال: كيف نكسب الجيران ؟ في وقت لا نكاد نسمع فيع إلاّ: كيف نكسب المال ؟

فالطّريق إلى ذلك يتلخّص في كلمة واحدة، ما أقلّ مبناها ! وما أعظم مغزاها ! هي: إيصال الحقوق ..

فإنّ ثمّة حقوقا ثبتت لكلّ مسلم، ولكنّها ثبتت للجار ثبوتا أولويّا، وهذه الحقوق على درجات ثلاث:

· الدّرجة الأولى: كفّ الأذى.

فمن عجز عن نفع النّاس فليجتنب الإضرار بهم .. وأكثر النّاس صاروا يؤمرون بهذه الدّرجة، لعزوفهم عن مراتب الإحسان، والقيام بما أوجبه الله تعالى من حقوقٍ للجيران .. وقديما قيل: لا تُؤْذِ جارك ولو

بتلاوة القرآن .. فلا تسأل عن شيء آخر.

· الدّرجة الثّانية: إيصال الحقوق الواجبة:

كما في الحديث الّذي رواه الشّيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال:
(( حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلامِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتّبَاعُ الْجَنَائِزِ، وَإجَابَة الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ )).

وفي رواية لمسلمٍ: (( حَقُّ الْمُسْلِمِ ستٌّ: إذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّم عَلَيْهِ، وَإذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإذَا اسْتَنْصَحَكَ،فَانصَحْ لَهُ، وَإذَا عَطَس فَحَمِدَ الله، فَشَمِّتْهُ، وَإذَا مَرِضَ، فَعُدهُ، وَإذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ )).

فهذه الحقوق واجبة لكلّ مسلم، وتتأكّد مع الأقارب والجيران، كما قال تعالى:{ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ }

فجعل الله الجيران نوعين:

الجار ذو القربى: هو الجار القريب، كما قال ابن عبّاس، فله ثلاثة أسباب للصّلة: بالإسلام، وبالقرابة، وبالجوار.

والجار الجنُب: أي: الغريب، قاله ابن عبّاس أيضا، ومنه سمّي الغريب أجنبيّا.

وقيل: إنّه جارك عن يمينك وعن شمالك وبين يديك وخلفك، رواه الضّحاك عن ابن عباس.

وإذا ضاق البرّ بالمسلم فليَحْرِص على أقربهم إليه بابا، ففي صحيح البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي ؟ قَالَ: (( إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا )).

وكحال كثير من جيران هذا الزّمان، فقد يبدو منهم الأذى، ويحصُل من قِبلِهم الضّرر، فعلى المسلم النّصح بالّتي هي أحسن، فإن أجاب فذاك، وإلاّ فقد أدّى الّذي عليه. وليعلم أنّه لا بدّ لكسب القلوب من الانتقال

إلى:


· الدّرجة الثّالثة وهي: الإحـسـان .. فـ{ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }.

الإحسان: بالتّيسير على المُعسِرين .. وبتنفيس كربات المكروبين ..

الإحسان: بالكلمة الطّيّبة والابتسامة الحانية ..

الإحسان بالهديّة: فهي أعظم ما يُلين قلوبهم، وينير صدورهم .. روى البخاري ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ:

(( يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ ! لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ )).


وأعرف والله من تعجّبت من حبّ جيرانه له، لا لشيء، إلاّ لأنّه يسمـع لهمـومـه، ويتباكى لغمـومـه ..

بهذه الأعمال، وبتلك الخصال، يفتح الله للعبد الطريق، ويحوّل العدوّ إلى صديق ..

ويوم دخل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم على خَدِيجَةَ، وقال: (( أَيْ خَدِيجَةُ مَا لِي لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي !!)) فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ، فبماذا ردّت ؟

قَالَتْ رضي الله عنه- وما أفقهها - : ( كَلَّا .. أَبْشِرْ ! فَوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا ! فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ).

والله الموفّق لا ربّ سواه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الحليم توميات

عبد الحليم توميات

عدد الرسائل :
537

تاريخ التسجيل :
23/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالخميس 5 نوفمبر 2009 - 2:19

- نصّ السّؤال الثّالث: ما حدود علاقة الزّوجين بأصدقائهما ؟

- نصّ الجواب:

فالمقصود بالصّداقة: الصُّحبة، ولها قدر زائد على أخوّة الإسلام، فـ{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ }، وبهذه الأخوّة الإيمانيّة يجب لهم ما سبق ذكره من الحقوق.

أمّا الصّحبة فهي لخاصّة الخاصّة، وقد سمّى الله المؤمنين إخوة، ولم يُطلق لقب الصّحبة إلاّ على الصِّدِّيق أبي بكر رضي الله عنه فقال: { إِذْيَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ }.. وأطلقه على الزّوجة لكمال العشرة

والمخالطة {
وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ }.

· أمّا حدود علاقة الرّجل بأصدقائه

فلا يمكن ضبطُها إلاّ بما ضبطه الشّارع الحكيم، وهو: ألاّ تكون تلك العلاقة على حساب الواجبات الشّرعيّة الأخرى: كطلب العلم، وتعليم الأهل والأولاد، وصلة الرّحم.


فإذا كان قوّاما على حدود الله، فصداقته لا تضرّه.

· أمّا حدود علاقة المرأة مع صديقاتها:

فإنّه لمّا كان مبنى المرأة على القرار في البيت، وأنّها تحت عصمة زوج له حقوقه الّتي تصان، وحماه الّذي لا يُهان، فإنّه لا بدّ من أن تحرِص على أمور ثلاثة:

1) حسن الانتقاء:

فلا تصاحِب إلاّ مؤمنة نقيّة، ولا تأكل طعامها إلاّ صالحة تقيّة. تزورهنّ ويزُرْنها .. تشاركهنّ همومهنّ ويُشاركْنَها .. هدفهنّ العيش في رحاب الله، والاعتصام بسنّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.. وهنّ قلّة،

وما أعظمهنّ من ثُلّة. !


أمّا أن تفتح الباب على مصراعيه، فإنّ كثرة المخالطة في حقّها تعود عليها بالخراب والفساد، والضّياع والكساد.

2) التقيّد بآداب الزّيارة:

- فلا يأتين من غير ميعاد، فإنّ ذلك يؤذي الأزواج، ويُفسِد المزاج.

- ويجتنِبنَ أوقات راحة الزّوج أو ساعة أكله، فإنّ ذهاب النّوم ملهبة، ودوام الجوع مغضبة.

- ألاّ يُكثِرن الزّيارة ولو زخرفنها بالمواعيد، وفي الحكمة - وهي ليست حديثا -:" زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا " أي: زر أحيانا.

3) الاجتماع على الطّاعة:

كلّ مباح هو طاعةٌ لله تعالى، ولكنّ ينبغي أن يُخصّصن ولو ساعة في لقائهنّ الأسبوعيّ، يتداريْن فيه كتاب الله أو ما يقرّب إلى رضوان الله .. ذلك لأنّ الزّجاجة الفارغة إن لم تُمْلأْ بالماء مُلِئَت بالهواء ..

ولا يُسعِدُ الزّوج بشيء كما يُسْعِدُه أن تكون زوجته تعلّم الآخرين أو تدارسهم، فتلك هي مفخرته في المجالس.


وأختم كلمتي هذه بنصيحة للأزواج، فأقول:

إذا تقيّدت المرأة بهذه القيود، فما عليها من سبيل، والمرأة المسلمة تحتاج إلى مُتنفّس، ولن تجد إلى ذلك السّبيل الأقوم إلاّ مع أخواتها في الله .. يُزِلن عنها غربتها، ويشاركْنَها هدفها ..

والمؤمن ضعيف بنفسه، قويّ بإخوانه
..

فلا ينبغي أن يُمانع من رؤيتها صديقاتِها .. وأن يحول بينها وبين أخواتها.

والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
RAHMA23

RAHMA23

عدد الرسائل :
318

تاريخ التسجيل :
13/07/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالخميس 5 نوفمبر 2009 - 3:47

السلام عليكم و رحمة الله

بارك الله فيكم شيخ و نفع بكم

عندي سؤال ياشيخ سالتني اياه اخت فرنسية مسلمة

قالت اريد دليلا على ان المهر يكون من حق الفتاة

وهل تحديد المهر يكون من طرف الفتاة ام ولي امرها

وهي تريد الدليل بارك الله فيكم و نفع بكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الحليم توميات

عبد الحليم توميات

عدد الرسائل :
537

تاريخ التسجيل :
23/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالخميس 5 نوفمبر 2009 - 4:03

الإجابة عن أسئلة أخينا: عاشق الجبل الأبيض

أمّا الجواب عن السّؤال الأوّل:

فقد أطلت في ذكر ما يجب على كلّ من الزّوجين إذا اضطُرّ الزّوج للعيش تحت سقف الوالدين، ونسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يفرّج عن جميع المسلمين، وأن يُثبّتهم على دينه وطاعته.

أمّا [ كيف يمكن التّوفيق بين هذا، والأحاديث الواردة في خطر الاختلاط: كقوله صلّى الله عليه وسلّم: (( الحَمْوُ المَوْتُ ))].

- فلا يمكننا أن نقول للشّباب: لا تتزوّجوا إلاّ بشرط المسكن المستقلّ عن الأهل ؟ فتضيّع لهم فرصة إكمال نصف دينهم.

- وفي الوقت نفسه، لا يمكن أن نقول: تزوّجوا ولا بأس بعد ذلك أن تتعوّجوا !! فنهدم لهم النّصف الأهمّ لدينهم.

لذلك، فإنّ من اضطُرّ إلى أن يعيش مع أهله، ولم يتيسّر له الحصول على مسكن لا بالشّراء ولا بالكراء، فإنّه لا بدّ أن يضع نُصْب عينيه ما يلي:

· أوّلا: لا بدّ من إعداد الأقارب:

فمن الخطأ البيِّن أن يتزوّج الشابّ المستقيم بين أهل مجاهرين بالمعاصي والموبقات، مصرّين على الكبائر والسيّئات.

فلا بدّ قبل ذلك أن يُعِدّهم – لا نقول لأن يصيروا مثله على الاستقامة -، ولكنّه يعدّهم للتّعايش معه في ظلّ الحياة الإيمانيّة، والإذعان لأحكام ربّ البريّة.

فأوّل خطواته معهم: أن يغرِس حبّ الدّين في قلوبهم، ويرشدهم بالحُسنَى لإصلاح عيوبهم.

فإن أبوْا ذلك: قام بمحاورتهم، والاقتراب منهم، ويجعلهم يتفهّمون أنّه سيكون بين المطرقة والسّندان، فهو لا يريد أن يدخل في صراع مع أحبّ النّاس إليه: أهله وزوجه.

ويجلس إلى أخيه ويعلّمه إن كان جاهلا، ويذكّره إن كان غافلا، ويأخذه بالحُسنى إن ألفاه مجادلا ..

والأخ حبيب أخيه إن أحسن مخاطبته، وأتقن مناقشته ..

فقد نسِي كثير من إخواننا أنّ أهمّ طرق التّربية هو ( التّـعـلـيـم ).

وكثير من إخوانهم الشّباب يجهل الأحكام الشّرعيّة الّتي لا بدّ أن تتقيّد بها الزّوجة وهي بينهم: فيجهلون أنّها:

لا تبدي شيئا من جسدها، ولا تخاطبهم إلاّ لضرورة، ولا تختلط بهم على الموائد، وما جرت به العوايد ..

عليه أن يحاورهم، فإذا رأى استجابة فـ:{ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ } ..

وإن رأى إصرارا على المخالفة، فلا تحلّ له المجازفة، وقل للزّواج:{ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ }، وتيقّن بوعد الله القائل:{ وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ }.

· ثانيا: لا تُكلِّف زوجتك ما لا تُطِيق.
كثير من إخواننا إذا تعارض له الواقع المرير، مع شرع الله العزيز القدير، فرّ إلى الأمام .. هروبا من العتاب والملام .. وانضمّ إلى الطّائفة غير المبالية، وزجّ بزوجته في أحد الصّراعات التّالية:

- إمّا أن تتحدّث إلى أهله صـادعـة بالحقّ المبين .. وتبيّن لهم تعاليم الدّيــن .. ويقنعها بأنّ ذلك سبيل أمّهات المؤمنين ..

- أو تبقى قابعة في غرفتها، لا تقوم بشيء من أعمالها، وأنياب أهله – وهم لا ينظرون إلى الأحكام نظرته – تنهش في جسدها ..

- أو يُدْخِلها في صراع مع نفسها: فإمّا الصّمود على تعاليم ربّ الأنام .. وإمّا الاستسلام، ومن ذا الّذي لا يبغي السّلام ؟!..

فعلى الزّوج إذا أدخلها في أحد هذه الصّراعات أن لا يرجُوَ دوما الغنيمة .. ويتقبّل أحيانا الهزيمة .. فلربّما ضعُفت الزّوجة أحيانا، فوقعت منها هِنات، وصدرت منها زلاّت ..

فليتذكّر حينها أنّه { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } فيذكّرها بالثّبات في لطف، ويجتنب الغلظة والعنف { لَهَا مَا كَسَبَتْ } من الصّالحات، وأنواع الطّاعات فشجّعها على ذلك

{ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ } من السيّئات، فلا تزد من همّها، وسارع إلى كشف غمّها، وتضرَّعَا إلى الله مع المتضرّعين، واسألوه سؤال المساكين:
{ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا }.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الحليم توميات

عبد الحليم توميات

عدد الرسائل :
537

تاريخ التسجيل :
23/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالخميس 5 نوفمبر 2009 - 4:10

أمّا الجواب عن السّؤال الثّاني: وهو: ما هي مناهج التواصل بين الزّوجين، وما أثرالكلمة الطيّبة على نفسيّة الزّوجة ؟

كذلك قد أجبنا عن هذا السّؤال بما فيه كفاية.

والكلمة الجامعة لمنهج الخير من مجامعه: الأخـلاق الحـسـنـة.

قال تعالى:{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ}.

وقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لعليّ رضي الله عنه يوم خطب فاطمة رضي الله عنها: (( هِيَ لَكَ عَلَى أَنْ تُحْسِنَ صُحْبَتَهَا )) [رواه الطّبرانيّ].

فإنّ حسن الصّحبة والمعاملة يملأ على المرأة حياتها، وكم من امرأة عظّمت زوجها لا لجاه ولا لمال ولكن لحسن عشرته.

وفي المقابل كم من امرأة تعيش مع زوج يملك الدّور والقصور، وزوجته معه في ويل وثبور. وتزداد المرأة حزنا وكمدا إذا رأتك تعاملها معاملة الشّياطين وتعامل أهلك وأصحابك معاملة السّلاطين.

فمن حسن العشرة والصّحبة:

· معاونتها أحيانا في شؤونها، ففي الصّحيحين عَنْ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قال: سألتُ عَائِشَةَ: مَا كَانَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ ؟ قَالَتْ:

" كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ ". وفي رواية الإمام أحمد قَالَتْ: " كَانَ يُرَقِّعُ الثَّوْبَ وَيَخْصِفُ النَّعْلَ أَوْ نَحْوَ هَذَا ".


· واحذر السبّ والشّتم، فقد روى البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم سَبَّابًا وَلَا فَحَّاشًا وَلَا لَعَّانًا، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتِبَةِ: (( مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ ))

أي: وقع حتّى أصاب التّراب جبينه.


· عليك بالسّهولة ولين الجانب في غير معصية الله تعالى:

روى الإمام أحمد عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم تِسْعَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا، وَمَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: أَلَا فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا ؟

وفي حديث أمّ زرع: " قَالَتْ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ، لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ "، وهذا مدح بليغ، فهي تمدحه أنّه مثل ليل تهامة، ليس فيه أذى، بل هو كريم الأخلاق لا تخشى منه ضرار ولا ظلما.

· وعليك تخصيص وقت للمداعبة: فالمرأة أسيرة بيد الرّجل كما سيأتي معنا، فإن لم يداعبْها زوجها فإنّ الملل ينخر في قلبها كما ينخر المرض في العظام.

والمداعبة فنّ لا يُتقِنه إلاّ من توفّرت فيه صفتان: رشيد العقل، ومرهَف الحسّ، وكلّ منهما لن تجده في الأسواق ولا المقاهيّ، ولكن تجده في مجالس العلم، أو في كتب العلم.

والّذي يبحث في سيرة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يجد النبيّ صلّى الله عليه وسلّم المثل الأعلى في ذلك، فحثّ على ذلك بقوله وبفعله:

أمّا قوله: فإنّه رفع المداعبة من مكانها وجعلها من ذكر الله وطاعة الله، وللمرء في مداعبة أهله أجر.

فقد روى أصحاب السّنن والطّبرانيّ بإسناد جيّد-واللّفظ له-:

(( كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ لَهْوٌ أَوْ سَهْوٌ، إِلاَّ أَرْبَعُ خِصَالٍ: مَشْيُ الرَّجُلِ بَيْنَ الغَرَضَيْنِ، وَتَأْدِيبُهُ فَرَسَهُ، وَمُلاَعَبَتُهُ أَهْلَهُ، وَتَعْلِيمُ السِّبَاحَةِ )).


أمّا من فعله صلّى الله عليه وسلّم فثبت الكثير والكثير:

فقد روى الإمام أحمد عَنْهَا رضي الله عنها قَالَتْ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَأَنَا جَارِيَةٌ لَمْ أَحْمِلْ اللَّحْمَ وَلَمْ أَبْدُنْ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: (( تَقَدَّمُوا !)) فَتَقَدَّمُوا، ثُمَّ قَالَ لِي:

(( تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ )) قَالَتْ: فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ عَلَى [رِجْلِي]، فَسَكَتَ عَنِّي، حَتَّى إِذَا حَمَلْتُ اللَّحْمَ، وَبَدُنْتُ، وَنَسِيتُ، خَرَجْتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: (( تَقَدَّمُوا !)) فَتَقَدَّمُوا، ثُمَّ قَالَ: (( تَعَالَيْ

حَتَّى أُسَابِقَكِ
)) فَسَابَقْتُهُ، فَسَبَقَنِي، فَجَعَلَ يَضْحَكُ وَهُوَ يَقُولُ: (( هَذِهِ بِتِلْكَ ))..


أمّا الكلمة الطيّبة وأثرها على نفس المرأة:

· فتأمّل قد قال بعض السّلف في تفسير قوله تعالى: {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} [القلم:13] أنّ العتلّ هو الفظّ اللّسان الغليظ القلب على أهله.

· وتأمّل أثر إفشاء السّلام:

روى أبو ادود عَنْ أَبِي أُمَامَة رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ:

(( ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: رَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرُدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ.

وَرَجُلٌ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ

حَتَّى يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرُدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ.


وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ )).

· ومن الكلام الطيّب الشّكر على المعروف، فكما يحبّ الرّجل إذا أنفق، أو اشترى متاعا للبيت، أحبّ أن يسمع كلمة " جزاك الله خيرا " .. " بارك الله فيك ".. فالمرأة كذلك تحبّ كلمات الثّناء على لباسها،

وتسريحة شعرها، وعلى نظافة بيتها، وعلى حسن طبخها .. وفي الحكمة: ( لك العين ولها الأذن ).


· وعليك بالسّؤال عن حالها، فذاك يجعلها كطائر يحلّق في السّماء.

وفي حديث أمّ زرع:" قالت السّادسة عن زوجها: ولا يولج الكفّ ليعلم البثّ ".

وكان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يهتمّ لما يصيب عائشة رضي الله عنها إذا اشتكت، ولم يترك ذلك إلاّ يوم حادثة الإفك، فقد قالت: وَكَانَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَرَى مِنْ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم اللُّطْفَ الَّذِي

كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ
-وفي رواية ابن إسحاق: أنكرت من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعضَ لطفِه بي، كنت إذا اشتكيت رحمني ولطَف بي، فلم يفعل ذلك في شكواي تلك- إِنَّمَا يَدْخُلُ[وأمّي تمرّضني]..

فَيُسَلِّمُ.. ثُمَّ يَقُولُ: (( كَيْفَ تِيكُمْ )) [لا يزيد على ذلك] ".. والمرأة دقيقة الملاحظة.


· عليك بكلمات الدّلال:

فكلمة الدّلال منك تكون لها بمثابة الوقود، ولا تُحصَى الأحاديث الّتي كان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يناد فيها أمّ المؤمنين: (( يَا عَائِشُ ! )).

ومن الدّلال مراضاتها حال ظلمها أو التّقصير في حقّها، ففي الصّحيحين عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم: (( إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى ))

قَالَتْ: فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ: (( أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَإِنَّكِ تَقُولِينَ: لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى قُلْتِ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ )) قَالَتْ: قُلْتُ: أَجَلْ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ.


فمن أراد مجاوزة المعضلات .. فما عليه إلاّ بالكلمات ..

كلّ ما ذكرناه إنّما هو غيض من فيض ممّا تحلّى به النبيّ صلّى الله عليه وسلّم مع نسائه، فكان حقّا كما قال صلّى الله عليه وسلّم: (( خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي )).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الحليم توميات

عبد الحليم توميات

عدد الرسائل :
537

تاريخ التسجيل :
23/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالخميس 5 نوفمبر 2009 - 4:12

أمّا الجواب عن السّؤال الثّالث: ما العمل إذا كان أحد الزّوجين لا يصلّي ؟ وبداية هل يجوز تزويج من لا يصلّي ؟ وهل يفرّق بينهما ؟

فلا يحلّ أن تتزوّج المرأة من تارك للصّلاة، لأنّه فاسقٌ، وقد قال تعالى:{ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ }.

وقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (( إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ ))، ومفهوم الحديث أنّه لا يحلّ
تزويج المرأة من تاركٍ للصّلاة.


أمّا هل يفرّق بينهما ؟

فالمرأة تنصحه بالرّجوع إلى الله، أو تأتي بمن يذكّره بالرّجوع إلى مولاه، فإن رجع فلله الحمد والمنّة.

وإلاّ، فيجب عليها شرعا أن تطالب بالطّلاق، لأنّها لا يجوز أن تبقى تحت رجل فاسق.

وقد يقول قائل: وما العمل في هذا الزّمان، الّذي بؤنا فيه بالخزي والحرمان ؟! ولو طالبت المرأة زوجها بالطّلاق من أجل ترمه للصّلاة، لكانت كلمتها كصرخة في فلاة !!

فالجواب: أنّ ما علينا ذكره هو بيان الحكم الشّرعيّ، أمّا كيفية تطبيقه على أرض الواقع، فلا يغيّر شيئا في الحكم الشّرعيّ. فنسأل الله أن يُلهِمها رشدها، ويثبّتها على دينها.

وإنّ المرأة يُضرب بها المثل في قدرتها على التّأثير على الزّوج، فلماذا لا نتحدّث عن هذا التأثير إلاّ في جانب المفاسد ؟

لماذا لا تستعمل تأثيرها في جانب الخير كذلك.

ثمّ إنّ كثيرا من النّساء لو قصّر زوجها في النّفقات، أو عزم على تعدّد الزّوجات، لسارعت إلى الفراق، وطلب الطّلاق ! وتنسى تلك اللّحظة مصيرها والأولاد .. وقالت: فلتخرب البلاد !

فلماذا تستحضر وتتذكّر مصيرها وأولادها بشدّة فقط إذا ترك زوجها الصّلاة.

نسأل الله أن يهدِي المسلمين والمسلمات إلى ما فيه صلاح الدّنيا والآخرة.

والله الموفّق لا ربّ سواه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الحليم توميات

عبد الحليم توميات

عدد الرسائل :
537

تاريخ التسجيل :
23/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالخميس 5 نوفمبر 2009 - 4:29

RAHMA23 كتب:
السلام عليكم و رحمة الله

بارك الله فيكم شيخ و نفع بكم

عندي سؤال ياشيخ سالتني اياه اخت فرنسية مسلمة

قالت اريد دليلا على ان المهر يكون من حق الفتاة

وهل تحديد المهر يكون من طرف الفتاة ام ولي امرها

وهي تريد الدليل بارك الله فيكم و نفع بكم


الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد:

فالمهر من حقّ المرأة، ولا يأخذ والدها أو زوجها بعد ذلك منه شيئا.

والأدلّة من القرآن على أنّ المهر من حقّ المرأة كثيرة، حيث أضاف المهور لهنّ، والإضافة تفيد التّمليك.

· قال تعالى:{ وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا }، والصّدُقات: المهور.

فقال: ( صدُقاتهنّ )، وقال: ( طِبْنَ )، أي: تنازلت عنه.

ولو لم يكن من حقّهنّ، فلماذا قال: ( طِبْنَ )، لم يقُل: فإذا طاب أهلها.

· وقال تعالى أيضا:{ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً }، والأجور هي المهور باتّفاق.

· وقال تعالى:{ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً }.

· وقال في التّنازل عن المهر من أجل الطّلاق قبل الدّخول: { إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ }، فقال تعالى: ( يعفون ) والضذمير هنا هو نون النّسوة، أمّا الواو فهي أصليّة.

· وقال:{ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا }.

وغير ذلك ممّا لا يُحصَى كثرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
RAHMA23

RAHMA23

عدد الرسائل :
318

تاريخ التسجيل :
13/07/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالخميس 5 نوفمبر 2009 - 4:38

السلام عليكم

بارك الله فيكم شيخنا

وهل الفتاة هي التي تشترط ما تريد

ام الوالد؟

بارك الله فيكم ونفع بعلمكم اللهم آمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم الحسين

أم الحسين

عدد الرسائل :
4090

تاريخ التسجيل :
18/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالخميس 5 نوفمبر 2009 - 10:09

بارك الله في شيخنا



اجوبة شافية جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم الحسين

أم الحسين

عدد الرسائل :
4090

تاريخ التسجيل :
18/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالخميس 5 نوفمبر 2009 - 12:51

وفي بارك الله اختي ام الزرع

وهذا واجبنا اختي الكريمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الحليم توميات

عبد الحليم توميات

عدد الرسائل :
537

تاريخ التسجيل :
23/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالخميس 5 نوفمبر 2009 - 18:13

RAHMA23 كتب:

السلام عليكم بارك الله فيكم شيخنا

وهل الفتاة هي التي تشترط ما تريد ام الوالد؟


الأصـل أنّ الّذي يتكفّل بتحديد المهر هو وليّ المرأة لا شكّ في ذلك.

وتأمّلي قول الله تعالى حكاية عن الرّجل الصّالح بمدين:{ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ }، وشرع من قبلنا شرع لنا إلاّ إذا نسخه.

كذلك نرى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال لعليّ رضي الله عنه حين طلب فاطمة: (( أَعْطِهَا شَيْئًا )) قَالَ رضي الله عنه: مَا عِنْدِي. قَالَ: (( فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ ؟)).

لكنْ، هذا ليس واجبا، فيمكن أن يعرِض الوليّ الأمر:

على الفتاة، أو والدة الفتاة، حتّى يُدرِك حاجة الفتاة ونحو ذلك.

بل إنّه له أن يترك الأمر في يد الخاطب نفسِه، فإنّ ( الأحكام الثّابتة بالتّقاضي قد تسقط بالتّراضي ).

وإنّما جُعِل الأمر ابتداءً في يد الوليّ:

- لأنّه أدرَى بالعرف الّذي يجري بين الحُكماء، لا السّفهاء.

- ولأنّه لو تُرك الأمر بين أيدي النّساء لجارين إمّا عواطفهنّ فتساهلْن فيه، أو جاريْنَ المباهاة والمغالاة فشدّدن. وهذا يرجع بالذمّ والقدح على الوليّ.

والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم الحسين

أم الحسين

عدد الرسائل :
4090

تاريخ التسجيل :
18/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالخميس 5 نوفمبر 2009 - 20:04

جزاك الله خيراشيخنا
نتمنى انا الاخت قد لقيت الجواب الشافي والكافي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجبل الأبيض

عاشق الجبل الأبيض

عدد الرسائل :
559

العمر :
44

تاريخ التسجيل :
08/06/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالخميس 5 نوفمبر 2009 - 21:02

بارك الله فيكم شيخنا الفاضل ونفع بكم وجعل كلمكم في ميزان حسناتكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو اسحاق الجزائري

ابو اسحاق الجزائري

عدد الرسائل :
6

تاريخ التسجيل :
07/06/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالجمعة 6 نوفمبر 2009 - 18:36

اللهم احفظ شيخنا الفاضل وانفعنا بعلمه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
RAHMA23

RAHMA23

عدد الرسائل :
318

تاريخ التسجيل :
13/07/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالجمعة 6 نوفمبر 2009 - 22:11

السلام عليكم

بارك الله فيكم شيخنا واحسن الله اليكم

جزاكم الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم الحسين

أم الحسين

عدد الرسائل :
4090

تاريخ التسجيل :
18/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالسبت 7 نوفمبر 2009 - 17:48

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


سؤالي يتمثل في

في هذه الحياة اختيارات كثيرة ومن بين هذه الاختيارات التي يحتاركل شاب فيها الا

وهي كيف يختار زوجته؟

او اين يبحث الشاب عن الزوجة واين يجدها؟
فيما تتمثل الصفات

التي على اساسها يختار الشاب المرأة البطلة

التي سوف تكون شريكة حياته هناك عشر صفات

اذكر منها شيخنا

1_ الاسلام
2_ الصلاح

3_الوعي

4_الحياء

5_ الطاعة

نطلب من شيخنا ان يشرح لنا هذه الصفات وكيف يعرف الشاب هذه الصفات

وسوف نكمل الصفات الاخرى بعد اجابة الشيخ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الحليم توميات

عبد الحليم توميات

عدد الرسائل :
537

تاريخ التسجيل :
23/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 8 نوفمبر 2009 - 4:20

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد:

فما جاء السّؤال عنه من صفات الزّوجة المنشودة، وخلالها المقصودة، قد أوضحنا أكثره، وشرحنا مُعظمه، لذلك أحيل السّائل إلى ما سبق ذكره، حيث قال السّائل:

" يتزوّج الناس لدوافع وأسباب، ومن بينها دوافع ستّ، ألا وهي:الديني، والاجتماعي، والجنسي، والوالدية، والنفسي، والخاصية ..."

فشرحنا معنى اشتراط الدّين، والصّلاح، والطّاعة.

بقي علينا أن نتحدّث عن الوعي، والحياء، ونجيب عن سؤاله: كيف يعرف الشابّ هذه الصّفات ؟

· أمّا الوعي:

فالوعي ينشأ من أمور ثلاثة:

1) من قرارها في بيتها:

نعم، قد يبدو غريبا لكثير من النّاس ذكر هذا المعلم المهمّ. بل إنّ بعضهم قد يعكِس الأمر، ويظنّ أنّ الوعي يكتسب من خارج البيت !!

ولا شكّ أنّه غلط، وجور وشطط ..

فإنّ من يريد كسب الوعي من الطّرقات، ومخالطات الخرّاجات الولاّجات، إنّما هم أولئك الّذين يُعِدّون ويهيّئون نساءهم وبناتِهم لخوض المعركة في الشّارع ومزالق الضّلال، وفي ساحات العمل إلى جنب

الرّجال
..


أمّا الّذي يعِدُّها لتكون ماكثةً في بيتها، حارسةً لقلعتِها، عابدةً في صومعتها، فإنّه لا بدّ أن يهيِّئها ويُعِدّها في البيت ما أمكن قبل زواجها، ويحصُل لها الإعداد من وجوه:

- أنّها تكتسب العادة على المكوث في البيت، فتراها بدلا من أن تشمئزّ الزّوجة من وحدتِها، فإنّها سوف تلتذّ بعزلتها، وترى بيتها هو جنّتها، ولذّتها وبهجتها.

- الفتاة الّتي تمكث في البيت زمنا قبل زواجها، تعتاد على خدمة أهلها .. إخوانها وأخواتها .. وربّما لقِيت منهم نفرةً وكفرانا للعشير، ونكرانا للجميل، وليس لمفارقتهم من سبيل .. فهم أهلها وأحبّ

النّاس إليها .. فتعتاد المرأة لتعيش مع زوج لا يعرف، وصاحبٍ لم يؤلف ..


أمّا أن تظلّ الفتاة في المدارس 20 سنةً .. تعيش سيّدةً مخدومة، في ظلال الرّفاه والنّعومة .. تستظلّ تحت أفياء الدّلال .. وقدوتها ملكات الجمال .. وترجو مع زوجها العيش في كمال .. فتلك لن تتكيّف

مع الواقع .. وليس لتسكين ثورتها من دافع.


- فتاة البيت تعيش الحياة الزّوجية قبل أن تمارسَها .. ترى والدتها كيف تكسب والدها .. كيف تسايره حين يغضب .. وكيف تعامله حين يتعب .. كيف تتصرّف لتحمل بيتا يعجز عن حمله أعتى الرّجال،

وتنوء بحمله أثقل الجبال .. كلّ ذلك يُصقل في قلبها، ويُنقش في صدرها، فتتخرّج من ذلك البيت زوجة طائعة، وربّة بيت نافعة.


- كثيرا ما تغيب الوالدة عن البيت، فتكون الفتاة خليفتها، فتُعطَى مفاتيح المهامّ والإدارة، فتدير البيت بجدارة، وإن أخطأت فما عليها من عِتاب، فالخطأ جنديّ من جنود الصّواب.

2) من دراستها وتفقّهها:

لا بدّ أن تعلم الفتاة أنّه ( إن أرادت أن ترقى فلا بدّ أن تقرا ).. فتدرس المسائل المهمّات في الدّين، ثمّ ترقى إلى أن تطالع سِيَر أمّهات المؤمنين، ومن تبعهم على الهدي المبين ..

ثمّ لا تزال ترقى في المطالعة حتّى تطالع مواضيع مهمّة من كتب التّربية الاجتماعيّة والنّفسيّة، فإنّ ذلك يفتح لها غدا آفاقا عظيمة للتّحاور مع الزّوج، حيث يجد في مجالستها بغْيته، فتملك وتنال رفقته.

3) من مخالطتها ومجالستها لصّالحات:

( فالصّـاحـب سـاحـب ) .. و(( المَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ )) .. فإذا جالست قبل زواجها الصّالحات اللاّء سبقْنها إلى الحياة الزّوجيّة، فبصلاحهنّ يوجّهْنَها بإحسان، ويصحّحْن الكثير ممّا علِق بالأذهان، فـ(

لَيْسَ الخَبَرُ كَالعِيَان ).


· أمّا الحياء:

فهو زينة المرء وجمالها .. وعقلها وكمالها .. وهو في ديننا من الإيمان ..

وقد قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (( إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقاً، وًخُلُقُ الإِسْلاَمِ الحَيَاءُ ))..

ومهما تكلّم في فضله الخطباء .. ومهما خطّته أيدي الأدباء .. فلن يقولوا أحسن ممّا قال مَن أمرنا وحثّنا بالحياء: (( الحَياَءُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ بِخَيْرٍ )).

وعلامة الحياء في المرأة:

- لباسها: فهو لباس التّقوى.

- مِشْيتُها: فلا تمشي متبخترة، مختالة مستهترة، ولكنّها تمشي كـ:{ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا }..

خطاها معتدلة، لا بطيئة ولا متعجّلة .. تطأطئ برأسها في الأرض ومكانتها في السّماء ..


- انخفاض صوتها: فإذا كانت مع زميلاتها مجتمعة، وتكلّمت ظننتها مستمعة ..

- صماتها: فالصّمت من خصائص ربّات الحِجال، فلا تتكلّم أبدا بحضرة الرّجال، حتّى جعل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم من صمتِها، علامة على رضاها يوم خطبتِها ..

- خلطتها: فالمرأة الحييّة، العفيفة التقيّة، لا تصاحب إلاّ تقيّة نقيّة، ومن لبّس عليها إبليس، فتطالع حديث وصف الجليس.

أمّا غير المتديّنة إذا أمرتها أو نهتها، ونصحتها أو دعتها، فتلك ليست مصاحبة.

· أمّا سؤاله: كيف يعرف الشابّ هذه الصّفات ؟

فذلك يُعرف من عدّة وسائل، وهي أمور أغلبيّة، ليست مطّردة حتميّة:

1- ثناء الصّالحين والصّالحات .. فكما قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (( أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ )).

2- منبتها: فالمرأة كالرّجل، يكون أحدهما غالبا ابنَ بيئته، ومحيطه ومنبتِه، وفي الحكمة – وهي ليست حديثا، ورفعه موضوع -: ( إيّاكم وخضراء الدِّمَن: المرأة الحسناء في المنبت السّوء ).

فاسأل عن والدتها، وعن إخوانها وأخواتها، ثمّ تريّث:

فإن كانوا صالحين، وعلى الخير قائمين، فذلك إن شاء الله علامة خير .. وعلى أقلّ حال يكونون عوناً لك عليها، وإذا أخطأت فلن يميلوا إليها.

وإن كانوا غير ذلك، فابحث عن صفاتها وأخلاقها من خلال زميلاتها، ومن خالطها وخَبَر أخلاقها.

3- احذر تزكية النّساء إلاّ بشروط ..

فالمرأة إن أحبّت أختها في الله رفعتها إلى درجة عائشة أو حفصة بنت سيرين .. وإن كانت مبغِضَةً لها جعلتها من جنود الشّياطين.

وإنّما عليك أن تأخذ برأي المرأة الحكيمة، الّتي اتّصفت بالرّزانة، والتريّث والفطانة.

أو تأخذ بشهادتها مع شهادات غيرها من النّساء، فذلك أقوم للشّهادة، وأدنى لرفع الرّيبة.

ثمّ عليك قبل كلّ شيء بأن تستخير الله تعالى، وتتوكّل عليه، وتتضرّع إليه، فما كان الله ليُضلّ عباده الصّالحين، ولا أن يخيّب ظنّ عباده المؤمنين، فهو أرحم الرّاحمين، وأكرم الأكرمين.

والله تعالى أعلم، وأعزّ وأكرم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو تمام

أبو تمام

عدد الرسائل :
80

تاريخ التسجيل :
04/06/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 8 نوفمبر 2009 - 13:36

"فما كان الله ليُضلّ عباده الصّالحين، ولا أن يخيّب ظنّ عباده المؤمنين، فهو أرحم الرّاحمين، وأكرم الأكرمين "
جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم الحسين

أم الحسين

عدد الرسائل :
4090

تاريخ التسجيل :
18/03/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 8 نوفمبر 2009 - 13:46

بارك الله في الشيخ توميات وجزاه الله خيرا على مجهوده الجبار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجبل الأبيض

عاشق الجبل الأبيض

عدد الرسائل :
559

العمر :
44

تاريخ التسجيل :
08/06/2009


دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**   دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات  حفظه الله يجيبك** - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 8 نوفمبر 2009 - 20:26

السلام عليكم
مسألة الكبت لدى احد الزوجين
هل هي معضلة تتركب عنها عقد تؤدي الى ازمة ثقة
وما المناهج التي تتم المصارحة من خلالهالاعادة التوازن
هل فعلا تمر الحياة الزوجية بفترة فراغ
هل لها مسببات وكيف يمكن الاحتياط منها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

دورة تأهيل المقبلين على الزواج** أنت تسأل و الشيخ توميات حفظه الله يجيبك**

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 3 من اصل 5انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية

 مواضيع مماثلة

-
» كيف أربي طفلي/ يجيبك الشيخ فركوس حفظه الله *مقال بالفرنسية *
» هل يجوز للمرأة أن تنكر منكرا على رجل وهي في الطريق ؟ يجيبك الشيخ ربيع حفظه الله
» فوائد الزواج المبكر لفضيلة الشيخ الفوزان حفظه الله
» دورة البلاغة الواضحة لعام 1430هـ للشيخ الفاضل أبي جابر عبد الحليم توميات -حفظه الله-
» دورة الحقوق و الواجبات مع الشيخ حسان شعبان * حفظه الله *

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منــــتديات تبسة الإســـــلامية :: البيـــت المســــلم :: شؤون الأسـرة المسلمـة-